السلطة القضائية

السلطة القضائية

رسخ الدستور الأردني مبدأ استقلال السلطة القضائية وأرسى قواعد صونها من التدخل حيث نص على أن القضاة لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، وللمجلس القضائي وحده حق تعيين القضاة النظاميين وإدارة جميع شؤونهم وفق أحكام قانون استقلال القضاء. كما كفل حق التقاضي للجميع بنصه على أن المحاكم مفتوحة أمام الجميع.

وأنواع المحاكم وفقاً لأحكام الدستور؛ النظامية والدينية والخاصة، وتندرج المحاكم النظامية والقضاء الإداري والنيابة العامة وبعض المحاكم الخاصة ضمن إدارة القضاء النظامي.

  

أولاً: المحاكم النظامية

تُعين جميع أنواع المحاكم ودرجاتها وأقسامها واختصاصاتها وكيفية إدارتها بقانون خاص وفقاً لأحكام الدستور. وتمارس المحاكم النظامية حق القضاء على جميع الأشخاص في المواد المدنية والجزائية بما فيها الدعاوى التي تقيمها الحكومة، أو تقام عليها، باستثناء المواد التي قد يفوض فيها حق القضاء إلى محاكم دينية أو محاكم خاصة بموجب أحكام الدستور أو أي تشريع آخر نافذ المفعول. وتنقسم إلى الآتي:

1. محكمة التميـيز: وهي أعلى الهرم القضائي ولا تعتبر درجة من درجات التقاضي وهي محكمة القانون إلا في قضايا محكمة الجنايات الكبرى، ومحكمة أمن الدولة وقضايا محكمة الشرطة.

ويوجد لدى محكمة التمييز مكتب فني يتولى إعداد الدراسات القانونية بالطعون المقدمة للمحكمة بالدعاوى الحقوقية والجزائية والمالية (ضريبة وجمارك)؛ إضافة إلى تزويد القضاة بالنصوص التشريعية اللازمة والسوابق الصادرة عن محكمة التمييز المتعلقة بالدعاوى محل الطعن، لتجنب تضارب الأحكام.

                     

2. محاكم الدرجة الثانية: وهي المحاكم الاستئنافية التي تتمثل بــــ:

أ‌. محاكم الاستئناف: وهي محاكم الاستئناف الثلاث في كل من عمان وإربد ومعان، بالإضافة إلى محكمة الاستئناف الضريبية ومحكمة استئناف الجمارك، وتختص هذه المحاكم في نظر الطعون الواردة على الأحكام الصادرة من المحاكم البدائية التابعة لها، كما وتنظر في أي استئناف يرفع إليها بمقتضى أي قانون آخر.

ب‌.المحاكم الابتدائية بصفتها الاستئنافية، وتختص بموجب المادة (8) من قانون محاكم الصلح رقم (23) لعام 2017بنظر الطعون الواردة على جميع الأحكام الصادرة عن محاكم الصلح التابعة لها.

3. محاكم الدرجة الأولى: وهي:

أ‌.المحاكم الابتدائية:تُشكل في المحافظات أو الألوية أو أي مكان آخر بمقتضى نظام يحدد فيه الاختصاص المكاني لكل منها. وتختص بالنظر والفصل في الدعاوى التي لا تدخل في اختصاص محكمة أخرى بمقتضى أي قانون آخر وفي الطلبات المستعجلة.

بمحاكم الصلح:تُشكل في المحافظات أو الألوية أو أي مكان آخر بمقتضى نظام يحدد فيه الاختصاص المكاني لكل منها وتكون تابعة للمحكمة الابتدائية التي تقع ضمن اختصاصها المكاني. واختصاصاتها محددة بموجب المواد (2 و3 و6) من قانون محاكم الصلح رقم (23) لسنة 2017.

جـ. الغرفة الاقتصادية:  أنشئت غرفة اقتصادية مركزية في محكمة بداية عمان وغرفة اقتصادية لدى محكمة استئناف عمان، بموجب أحكام قانون تشكيل المحاكم النظامية المعدل رقم (30) لسنة 2017، بالإضافة إلى تخصيص هيئة قضائية لدى محكمة التمييز. واختصاصاتها محددة بموجب المواد(4/د)  و(6/ج) من قانون محاكم تشكيل المحاكم النظامية.

(الهيكل التنظيمي لمحاكم البداية والصلح في إقليم الوسط)

 

 

(الهيكل التنظيمي لمحاكم البداية والصلح في إقليم الشمال)

 

(الهيكل التنظيمي لمحاكم البداية والصلح في إقليم الجنوب)

 

ثانياً: النيابة العامة

يناط بأعضاء النيابة العامة إقامة الدعوى الجزائية، ومباشرتها، ومتابعتها وفق ما هو مبينٌ في قانون أصول المحاكمات الجزائية وغيره من القوانين.وتتشكل من:

1. رئيس النيابة العامة:وهو قاضٍ يقوم بتأدية وظيفة النيابة العامة أمام محكمة التمييز، وله عدد من المساعدين يمارسون صلاحياته ذاتها.

2. نائب عـام: وهو قاضٍ يقوم بتأدية وظيفة النيابة العامة أمام محكمة الاستئناف المعين فيها، وله عدد من المساعدين يمارسون جميع الصلاحيات المحددة للنائب العام بموجب قانون أصول المحاكمات الجزائية وغيره من القوانين، وهناك ثلاثة نواب عامين يقومون بهذه المهام في كل من عمان وإربد ومعان، بالإضافة إلى نائب عام محكمة الجنايات الكبرى الذي يتولى الصلاحيات ذاتها لدى محكمة الجنايات الكبرى .

3.المدعي العـام: وهو قاضٍ يقوم بتأدية وظيفة النيابة العامة أمام محاكم البداية أو المعين لديها ضمن دائرة اختصاصه ومحكمة الجنايات الكبرى، كما ويجوز تعيين مدعٍ عام لدى أي محكمة صلحية.

وبموجب أحكام قانون ضريبة الدخل رقم (38) لسنة 2018 تم إلحاق النيابة العامة الضريبية بالقضاء النظامي، فأصبح النائب العام الضريبي ومن يرأسهم من مساعدين ومدعين عامين ضريبيين تابعين إدارياً لرئيس النيابة العامة.

(الهيكل التنظيمي للنيابة العامة)

 

ثالثاً: القضاء الإداري

تضمنت التعديلات الدستورية لعام 2011 النص في المادة (100) على إنشاء قضاء إداري على درجتين عوضاً عما كان معمولاً به سابقاً من خلال محكمة العدل العليا كدرجة واحدة، وتنفيذاً لذلك وبموجب أحكام المادة (3) من قانون القضاء الإداري رقم 27 لسنة 2014 انشئ القضاء الإداري ويتكون من المحكمة الإدارية كمحكمة درجة أولى، والمحكمة الإدارية العليا.

وتختص المحكمة الإدارية بالنظر في جميع الطعون المتعلقة بالقرارات الإدارية النهائية وفقاً لما ورد النص عليه في المادة (5) من قانون القضاء الإداري، وتكون قراراتها قابلة للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا.

وتختص المحكمة الإدارية العليا بالنظر في الطعون التي ترفع إليها في جميع الأحكام النهائية الصادرة عن المحكمة الإدارية من الناحيتين الموضوعية والقانونية.

ويمثل أشخاص الإدارة العامة أمام القضاء الإداري في جميع إجراءات الدعوى الإدارية ولآخر مرحلة من مراحلها، نيابة عامة إدارية تشكل من رئيس ومساعديه.

(الهيكل التنظيمي للقضاء الإداري)