accessibility

مبادئ ودراسات

  1.  

إن المستفاد من حكم المادة ٢٩١ من قانون أصول المحاكمات الجزائية ان الطعن بامر خطي يقدم من رئيس النيابة العامة في حالتين هما: اذا تلقى امراً خطياً من وزير العدل او اذا طلب منه ذلك المحكوم عليه او المسؤول بالمال، ويكون هذا الطعن لعرض اضبارة الدعوى على محكمة التمييز لوقوع اجراء فيها مخالف للقانون او لصدور حكم او قرار فيها مخالف للقانون وان يكون الحكم او القرار مكتسباً الدرجة القطعية ولم يسبق لمحكمة التمييز التدقيق في الاجراء او الحكم او القرار المطعون فيه.

حصر المشرع ممارسة هذا الحق برئيس النيابة العامة،وذلك بأمر من وزير العدل او بطلب من المحكوم عليه او المسؤول بالمال ،وعليه فإن رئيس النيابة العامة هو الممثل في هذه الدعوى وهو الطرف الوحيد في هذا الطعن غير العادي.

لابد حتى تبسط المحكمة الدستورية رقابتها على الطعن الماثل ان تتصل بالطعن اتصالاً دستورياً وقانونياً بحيث يرد الطعن اليها مستوفياً لشرائط تقديمه ولجميع عناصر قبول الدعوى الدستورية، وان يتم مراعاة ما تنص عليه المادتان (٦٠)من الدستور و(١١) من قانون المحكمة الدستورية ، من حيث وجوب أن يقدم الدفع من طرف في الدعوى، وحيث ان الجهة التي تقدمت بهذا الدفع هي المشتكية في الدعوى الجزائية الصلحية والتي يقتصر دورها بحسب أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية على تسمية البينة لتتولى النيابة العامة بعد ذلك متابعة دعوى الحق العام  وليس المشتكية اي دور في الطعن في الحكم الصادر في القضية الجزائية مالم تكن مدعية بالحق الشخصي فحينئذ يحق لها فقط استئناف الشق المتعلق بدعوى الحق الشخصي ،اما النقض بأمر خطي الذي يقدم وفق احكام المادة(٢٩١) المذكورة فهو طريق استثناء عادي ونفعاً للقانون، وحيث ان المشتكية ليس طرفاً بطلب النقض بامر خطي ،الامر الذي يجعل تقديم الدفع بعدم دستورية الفقرتين(٤،٢) من المادة (٢٩١) من قانون اصول المحاكمات الجزائية مقدماً ممن لايملك حق تقديمه لانتفاء الصفة،مما يتعين معه رد هذا الطعن شكلاً لمخالفته لأحكام المادتين (٦٠/٢) من الدستور و (١١/أ) من  قانون المحكمة الدستورية  .

القرار رقم (٧) صادر عن المحكمة الدستورية.

كيف تقيم محتوى الصفحة؟