accessibility

مبادئ ودراسات

١- إن المادة (٢١٩) من قانون أصول المحاكمات المدنية توجب على المحكمة أن تفصل أولاً في جواز قبول طلب إعادة المحاكمة شكلاً  ثم تنظر في الموضوع بحيث يتم نظر طلب إعادة المحاكمة على مرحلتين :-

المرحلة الأولى وفيها يتعين على المحكمة ومن تلقاء نفسها أن تتحقق من أن الطلب قدم في ميعاده الصحيح من ناحية الشكل ومتعلق بحكم حاز قوة القضية ومبن على أحد الأسباب التي نصت عليها المادة (٢١٣) من الأصول المدنية وأنه مقدم إلى المحكمة ذاتها التي أصدرت الحكم وتنتهي هذه المرحلة إما بالحكم بعدم قبول الطعن شكلاً فيستقر الحكم المطعون فيه ، وإما بقبوله شكلاً وهنا تنتقل المحكمة إلى المرحلة الثانية وهي إعادة بحث الدعوى السابقة من جديد والحكم فيها موضوعاً ، ويجوز الحكم بقبول الطلب من الناحية الشكلية وفي الموضوع بحكم واحد مع القرار الفاصل في الطلب  ( تمييز رقم  ٤١١١/2012 ) .

٢- وبالرجوع إلى المادة (٢١٤ /8 ) من الأصول المدنية  فقد نصت على ( يجوز للخصوم أن يطلبوا إعادة المحاكمة في الأحكام التي حازت قوة القضية المقضية بإحدى الحالات الآتية : إذا صدر بين الخصوم أنفسهم وبذات الصفة والموضوع حكمان متناقضان ) .

وفي الدعوى الماثلة نجد أن كلا القرارين (محل طلب إعادة المحاكمة ) قد تعرضا للوكالتين اللتين تمت بموجبها البيوع ، القرار الأول قضى بصحتها والقرار الثاني قضى ببطلانها وبالتالي فإن الموضوع في كلا الدعويين هو ذاته وحيث إن حالة إعادة المحاكمة تتحقق إذا صدر بين الخصوم أنفسهم بذات الصفة والموضوع حكمان متناقضان وإن الحجية بين الخصوم تمتد قانوناً لتشمل الخلف العام وتثبت للخلف الخاص مما تجد معه محكمة التمييز وبهيئتها العامة أن سبب إعادة المحاكمة من حيث الشكل متحققاً وبالتالي ينبغي البحث في الطلب موضوعاً  ذلك ان سبب كلا الدعويين هو تقرير الحكم ببطلان الوكالات وصولاً إلى بطلان البيوع وإعادة تسجيل العقار باسم المالكين السابقين مما يجعل من قرار محكمة الاستئناف برد طلب إعادة المحاكمة شكلاً مخالفاً لأحكام القانون .

تمييز حقوق هيئة عامة رقم  (٨٧٦  /2024  ).

كيف تقيم محتوى الصفحة؟