بسبب وجود اجتهادات قضائية متضاربة حول جواز إثبات تعديل الأجرة الواردة في عقد الإيجار الخطي باليمين الحاسمة ،فقد تم تشكيل هيئة عامة لغايات توحيد الاجتهاد القضائي بشأنها.
لما كان من غير الجائز تعديل شروط عقد الإيجار الخطي بالبينة الشخصية عملاً بأحكام المادة (29) من قانون البينات ،فإن هذا المنع لا يطال اليمين الحاسمة التي تعادل في قوتها الثبوتية البينة الخطية ذلك أن المدعى عليه لم ينكر قيمة الأجرة السنوية الواردة بعقد الإيجار، وإنما دفع بتعديل تم على هذه الأجرة وقد استقر الاجتهاد القضائي على جواز توجيه اليمين الحاسمة لإثبات الوفاء بدين ثابت ببينة خطية دون جوازه بالبينة الشخصية ، وفقاً لقرار تمييز حقوق (2023/1019، وحيث إن اليمين الحاسمة تتضمن لجوء طالبها واحتكامه إلى ذمة وضمير خصمه ومن شأنها حسم النزاع وبذلك تكون من الأدلة القطعية بالنسبة للواقعة التي ترد عليها وعليه فإن واقعة تعديل الأجرة السنوية للمأجور أصبحت ثابتة اعتباراً من تاريخ تعديلها كما جاء بصيغة اليمين التي حلفها المدعى عليه فيكون عدم أخذ المحكمة الاستئنافية بهذه الواقعة وطرحها قد خالف القانون.
على المحكمة الاستيضاح من المدعى عليه حول مقدار الاجور الواردة في الكشف المقدم من قبله وعن الفترة المدعى بها وكيفية آلية احتسابها طالما انه تمسك بعدم استحقاق مطالبة المدعي بها.
تمييز حقوق هيئة عامة رقم (٢٢٩/٢٠٢٤)