استرداد مالي / تعويض عطل وضرر مادي ومعنوي / عقد وكاله خاصه شفوي / تكييف الدعوى .
- إن مطالبة المدعي بمواجهة المدعى عليها الأولى تستند في حقيقتها إلى التزام عقدي يتمثل بعقد الوكالة الشفهي بينهما بأن تقوم بشراء قطعة أرض لصالح المدعي وتسجيلها باسم المدعى عليها الثانيه (زوجة المدعي) إلى حين عودته من السفر .
- إن المستفاد من أحكام المواد (٢٤٦/٢٠٢/١٩٩/٨٧) من القانون المدني بأن العقد شريعة المتعاقدين ودستورهما الواجب التطبيق وأن أحكام العقد تنفذ بحق عاقديه وتكون ملزمة لكل منهما بما أوجبه عليه للآخر وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وإنه في حال إخلال أحد المتعاقدين بالتزاماته تجاه الآخر فيكون للمتعاقد الآخر (الدائن) الخيار إما أن يطالب بتنفيذ العقد أو فسخه ؛ وحيث إن المدعي وفي لائحة دعواه لم يدع أن المدعى عليها الأولى قد تجاوزت حدود هذه الوكالة أو أنها أخلت في تنفيذها فإنها لا تكون مسؤولة تجاه المدعي عن عدم تنازل المدعى عليها الثانية عن قطعة الأرض أو رد قيمتها وتكون دعوى المدعي بمواجهتها حرية بالرد .
- أما فيما يتعلق بالمدعى عليها الثانية فإننا نجد ووفق الثابت من أوراق الدعوى أن دعوى المدعي بمواجهتها تستند إلى الكسب بلا سبب باعتباره صورة من صور الإثراء بلا سبب حيث وضع القانون المدني أساس قاعدة الإثراء بلا سبب في المادة (٢٩٣) ذلك أن الأصل أن مال الشخص لا ينتقل إلى شخص آخر إلا في حالتين اثنتين : اتفاق الشخصين على ذلك أو كان القانون هو الذي قضى بانتقال المال ، فإذا انتقل المال في غير هاتين الحالتين وجبت إعادته إلى صاحبه .
وحيث أن المدعى عليها الثانية لم تتملك قطعة الأرض المشار إليها على سبيل الهبة أو التبرع ولم تدفع قيمتها فتكون ملزمة بدفع ثمنها المسمى للمدعي باعتباره يندرج تحت أحد مصادر الحق وهو الكسب بلا سبب .
- وبما أن الأساس القانوني لمطالبة المدعي للمدعى عليها الثانية هي قاعدة الكسب بلا سبب فتكون دعوى المدعي بمواجهة المدعى عليها الثانية قائمة على أساس صحيح من القانون وعلى محكمة الاستئناف معالجة الدعوى على هذا الأساس .
تمييز حقوق هيئة عامة رقم (٨١١٧ /2022) .