١- استقر اجتهاد محكمة التمييز على ان المدعي يعتبر رابحا لدعواه في القضايا التي لايمكن تقدير قيمتها مسبقاً الا بالنتيجة وعن طريق الخبرة خاصة عندما يكون المبلغ المحكوم به اكثر من المبلغ المقدر لغايات الرسوم وان مجرد اختلاف مبلغ التعويض المحكوم به نهائياً عن مبلغ التعويض المحكوم به من قبل محكمة الدرجة الأولى بسبب اختلاف الخبراء في تقدير التعويض لايجعل من الطاعنة رابحة لجزء من دعواها، كما يستحق المالك في دعوى التعويض عن الاستملاك اتعاب محاماة حت لو ربح المستملك في المرحلة الاستئنافية جزءاً مما قضى به الحكم المستأنف وبالتالي فلا تستحق الطاعنة اتعاب محاماة عن رد الطعن الاستئنافي بمواجهتها.
٢- ان المستفاد من المادة ١٠ من قانون الاستملاك انها تلزم المستملك بالتعويض عن اي ضرر ينتج عن الأعمال المادية التي يقوم بها المستملك داخل وخارج المساحة المستملكة وليست الأضرار الناتجة عن تخصيص واستعمال الجزء المستملك للغاية التي استملك لأجلها ،وان استعمال المستملك للجزء المستملك كمقبرة لدفن الموتى لايمكن اعتباره وبحد ذاته ضرراً لحق بالعقار المجاور للجزء المستملك ذلك ان المستملك لم يقم بأعمال مادية أدت الى الحاق الضرر بقطعة الأرض موضوع الدعوى والمجاورة للجزء المستملك وان من حق البلدية استعمال الجزء المستملك كمقبرة لانها بذلك تستعمل حقها المشروع في استعمال واستغلال قطعة الارض ضمن احكام القانون وعليه فإن مطالبة المدعين بالتعويض نتيجة انشاء المقبرة بمحاذاة قطعة الارض موضوع الدعوى غير موجب للضمان طالما لم يثبت تجاوز البلديةحدود حقها بإنشاء المقبرة باحدى الصور المنصوص عليها في المادة (٦٦) من القانون المدني او الحق بالجوار ضرراً فاحشاً او مخالفة للقوانين المتعلقة بالمصلحة العامة او الخاصة وفق المادة(١٠٢١) من القانون المدني.
تمييز حقوق هيئة عامة رقم (٣٠٤٩/٢٠٢٣).