ينطوي هذا المبدأ على نقطة قانونية على جانب من الأهمية متعلقة بتوحيد الاجتهاد القضائي في حال وقوع الاختلاف بين القاضي المفوض بمنح الإذن بالتمييز والهيئة التي تنظر الطعن التمييزي حول تقدير قيمة الدعوى إن كانت بحاجة إلى إذن بالتمييز أم لا فقد تقرر نظر هذا الطعن من الهيئة العامة لمحكمة التمييز.
- تعتبر محكمة التمييز جسماً قضائياً واحد بجميع قضاتها وهيئاتها وبالتالي فإن لجوء الطاعن إلى هذه المحكمة بجميع مكوناتها واتباعه للقرارات الصادرة عنها أو عن أحد قضاتها لا يمكن أن يؤدي بأي حال من الأحوال إلى هدر حقوقه.
- إذا تقدم المُميز بطلب إذن لتمييز القرار الاستئنافي وصدر قرار عن قاضي محكمة التمييز المفوض برد الطلب شكلاً لعلة أن قيمة الدعوى تزيد على عشرة آلاف دينار فإن القرار الصادر بعدم منح الإذن يُرتب آثاره القانونية ويقيّد محكمة التمييز كونه قرارًا صادراً عن أحد قضاتها بموجب صلاحياته القانونية في البت بالطلب.
- إذا تقرر عدم منح الإذن كون الطعن ليس بحاجة إلى إذن وأذعن طالب الإذن لهذا القرار وتقدم في ضوء ذلك بالطعن التمييزي مباشرة ضمن المدة القانونية فيتعين على محكمة التمييز قبول الطعن شكلاً وأن تعالج أسباب التمييز موضوعاً لا أن تعيد النظر بتقدير قيمة الدعوى وتقرر رد التمييز شكلاً لعدم حصول الطاعن على إذن بالتمييز على أساس أن القيمة تقل عن عشرة آلاف دينار ، وذلك رجوعاً عن أي اجتهاد قضائي مخالف.
قرار تمييز حقوق/ طلب إعادة نظر رقم (151/2023)