اذا تبين ان المدعى عليه هو والد الطفل الذي ولد في مستشفى اربد التخصصي التابع للمدعية وانه ادخل الخداج لديها وتلقى العلاج بالتالي يكون هو الولي لابنه نفساً ومالاً وفق احكام المادة (123) من القانون المدني لأن الولاية تشمل التربية والحفظ والرعاية والإشراف على شؤون القاصر الشخصية والتعليم والتأديب والعلاج .
•ان الاب هو المكلف بالإنفاق على اولاده ودفع نفقات تعليمهم وعلاجهم الا اذا كان معسراً لا يقدر على اجرة الطبيب او العلاج او نفقة التعليم او كان غائباً يتعذر تحصيلها منه فتلزم الأم الموسرة بهذه النفقات على ان تكون ديناً على الأب ترجع بها عليه حين اليسار وفقاً للمواد (187-193) من قانون الأحوال الشخصية وعليه فإن مصدر التزام الأب في نفقة علاج ابنه هو قانون الأحوال الشخصية وفقاً للمادة (312) من القانون المدني والتي تنص على الحقوق التي تنشأ مباشرة عن القانون وحده تسري عليها النصوص القانونية التي انشأتها والمقصود بذلك ان القانون كمصدر خامس من مصادر الالتزام قد يفرض التزامات مباشرة على افراد المجتمع دون ان يكون لارادتهم دور في نشوئها.
•ان دخول الام لمستشفى اربد التخصصي لاجراء عملية ولادة وانه ترتب على ادخال ابنها في الخداج بدل نفقات ومبالغ مالية ولم ترد البينة التي تثبت سداد الوالد او الوالدة له فيكون الاب ملزماً بصفته ولي عن ابنه والمسؤول عن الإنفاق عليه قانونا ً بالوفاء بهذا المبلغ الى جانب مسؤولية الأم كذلك عن الوفاء به استناداً الى تعهدها الشخصي بتحمل جميع نفقات المعالجة ، الا ان الزامهما بالمبلغ لايكون على وجه التكافل والتضامن اذ لايكون ذلك الا بنص القانون او الاتفاق وان ذلك لم يتوافر في هذه الدعوى مما اقتضى التنويه .
تمييز حقوق هيئة عامة رقم (٦٦٤٤/٢٠٢٣) .