١_ يتحدد اطار الخصومة وموضوعها بالوكالة التي تقام بها الدعوى لأن المدعي هو الذي يحدد هذا الموضوع.
٢_ تهدف دعوى المطالبة الى الزام المدعى عليه بمبلغ معين في حين ان دعوى اثبات التوقيع هي دعوى تقريرية لايطلب فيها المدعي الزام المدعى عليه بمبلغ معين ،انما يطلب الحكم بثبوت توقيع المدعى عليه على مستند معين،ومن ثم ينفذ هذا الحكم ،ويرتب اثاره لدى الجهة التي تم انكار التوقيع لديها.
٣_ اذا حدد المدعي دعواه في الوكالة واللائحة بكونها مطالبة مالية في حين صدر الحكم بصحة توقيع المدعى عليه على الكمبيالة موضوع الدعوى التنفيذية فقد جاء هذا الحكم متجاوزا لطلباته التي اشار اليها في الوكالة والطلبات الواردة بلائحة الدعوى، مما يعتبر مخالفة اجرائية اصولية متعلقة بالنظام العام ، وعليه فإن ما يترتب على هذه المخالفة هو بطلان الجزئية الواردة في الفقرة الحكمية التي جاءت بما يجاوز طلبات المدعي وهو الحكم بصحة توقيع المدعى عليه على الكمبيالة موضوع الدعوى طبقا لحكم المادة (25) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتي تنص على ما يلي: (لا يجوز أن يتمسك بالبطلان إلا من شرع البطلان لمصلحته ولا يجوز التمسك بالبطلان من الخصم الذي تسبب فيه وذلك كله فيما عدا الحالات التي يتعلق فيها البطلان بالنظام العام ويزول البطلان إذا نزل عنه صراحة أو ضمناً من شرع لمصلحته وذلك فيما عدا الحالات التي يتعلق فيها بالنظام العام) ، كما أن هذا البطلان لا يزول إلا بتصحيح الجزئية المخالفة للأصول المتعلقة بالنظام العام والواردة في قرار الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الأولى ولا عبرة لتنازل الخصم عنها ضمناً أو صراحة أو عدم طعنه بهذه الجزئية لتعلق المسألة بالنظام العام.
٤_ ان المبدأ في حكم البند (3) من المادة (169) من قانون أصول المحاكمات المدنية ومفاده ألا يضار الطاعن من طعنه، لا تطبق في حال وجود مخالفة أصولية متعلقة بالنظام العام تصدت لها المحكمة بحكم بسبب أن ذلك من واجباتها .
٥_ لا مجال لتفعيل نص المادة (188/5) من قانون اصول المحاكمات المدنية عند بطلان الإجراءات لأن تطبيقها يكون عندما تكون الإجراءات صحيحة ولا يشوبها البطلان .
٦_ اذا تبين أن وكيل المدعي لم يطعن بقرار المحكمة الابتدائية والذي قضى برد مطالبة المدعي بالفائدة القانونية الصادر في الدعوى قبل صدور قرار النقض عن الهيئة العامة في الدعوى، وحيث إن المخالفة الأصولية في قرار المحكمة الابتدائية والتي ترتب عليها البطلان كانت بحدود الحكم بما يجاوز طلبات المدعي على أسباب الطعن السابقة ولا يمتد للطلبات الأخرى المحكوم بها أو المقرر ردها لكون البطلان لا يمتد إلى غيره من الإجراءات التي لم تبن عليه ولا يمتد إلى غيره من الإجراءات الأخرى التي لها كيان مستقل ، فإن ما ينبني على ذلك عدم جواز الحكم للمدعي بالفائدة القانونية بعد إعادة الدعوى إلى محكمة البداية لتصحيح ما شاب حكمها من بطلان لكون المدعي لم يطعن بحكم رد المطالبة بالفائدة القانونية، وبالتالي سقط حقه فيها وينطبق في هذه الحالة مبدأ لا يضار الطاعن من طعنه وحده المنصوص عليه في المادة (3/169) من قانون أصول المحاكمات المدنية .
٧_ إن من المستفاد من أحكام المادة (7 /4/ أ ) من قانون التنفيذ أنه في حال ثبوت عدم صحة اعتراض المدين على الدين لدى دائرة التنفيذ أمام المحكمة المختصة فتقضي المحكمة بإلزام المدين بغرامة تعادل خمس قيمة الدين المنازع به تدفع كلها للخزينة وهو نص آمر يوجب على المحكمة التقيد به عند حكمها في الدعوى التي يثبت فيها عدم صحة اعتراض المدين
ولم تكن هذه المسألة محل طعن وان ذلك لا يخالف حكم المادة (169/3) من قانون اصول المحاكمات المدنية التي لا تجيز تسوئ مركز الطاعن بالطعن المرفوع لتعلق الأمر بنص آمر وجوبي متعلق بالنظام العام.
تمييز حقوق هيئة عامة رقم (٨٥٤١/ ٢٠٢٣) .