لغايات توحيد الاجتهاد القضائي حول تطبيق المادة (٥٢١/1) من القانون المدني لبيان متى تخضع الدعوى للتقادم الخاص بدعوى العيب الخفي ومتى تخضع للتقادم وفقاً للقاعدة العامة المنصوص عليها في المادة (٤٤٩) من القانون المدني فقد تقرر نظر هذا الطعن من الهيئة العامة لمحكمة التمييز.
- إن المستفاد من نص المادة (٥٢١/1) من القانون المدني وما ورد في المذكرة الايضاحية للقانون المدني في معرض شرحه لها أن هذه المادة وضعت لغايات عدم سماع دعوى ضمان العيب بعد مرور ستة أشهر على تسلم المبيع إذا كان موضوعها رد المبيع فقط ولا تتعلق بالدعاوى التي يكون محلها المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي تلحق بالمشتري من عيب المبيع، مما يقتضي خضوع الدعاوى الأخرى التي يقيمها المشتري فيما عدا دعاوى رد المبيع للقواعد العامة في المسؤولية العقدية.
2- إذا كانت الدعوى لا تتعلق برد المبيع وإنما بالمطالبة بالتعويض عن العطل والضرر اللاحق بالمشتري من جراء العيب فإنها تخضع للتقادم الطويل.
3-لا تطبق أحكام المادة (٥٢١/1) من القانون المدني إذا كان هناك استحالة من رد المبيع المتمثل (بالبذور المبيعة) بعد زراعتها وإنباتها فالمقصود هنا ليس البذور بحد ذاتها وإنما بحسب مآلها وهي صيرورتها أشتالاً.
- إذا كانت الدعوى مستندة إلى أحكام المسؤولية العقدية والإخلال بشروط العقد وادعاء المدعي أن البذور المبيعة لم تتوافر فيها الصفات المتفق عليها مما أدى إلى عيب في الأشتال فهي بذلك مطالبة بالعطل والضرر ونقصان القيمة الناتج عن عدم تنفيذ المدعى عليها لالتزاماتها وفقاً لما هو متفق عليه بين الطرفين فهي دعوى لم تؤسس على طلب رد المبيع فلا يسري عليها التقادم الوارد في المادة (٥٢١) من القانون المدني وإنما تخضع لأحكام مرور الزمن الطويل وفقاً للقاعدة العامة المنصوص عليها في المادة (٤٤٩) من القانون المدني رجوعاً عن أي اجتهاد قضائي مخالف.
تمييز حقوق هيئة عامة رقم ( ٥٤٩٠/ 2023 ) .