accessibility

مبادئ ودراسات

  1. عملًا بالمادة (٣٣٢) من قانون أصول المحاكمات الجزائية إن المحكمة المدنية ملزمة بما قررته المحكمة الجزائية بحكمها القطعي من وقائع كان بحثها ضروريًا للبت في القضية الجزائية والسبب الذي أقامت قضاءها عليه في الحكم الفاصل في الدعوى ، وذلك لاعتبارات عدة أهمها منع تناقض الأحكام إضافةً إلى أن المحكمة الجزائية أقدر على التثبت من وقوع الجريمة وإعطائها الوصف القانوني الصحيح ونسبتها إلى فاعلها نظرًا لما تملكه من وسائل أكثر سعةً في التحقق والإثبات تمييز رقم (٢٠٢٣/١٥٢ - ٢٠٢٢/٤٥٢٧).
  2. يشترط من أجل إعمال قاعدة حجية الحكم الجزائي الصادر في القضية الجزائية امام المحاكم المدنية سنداً لنص المادة (٤٢) من قانون البينات ما يلي :-
  3. أن يكون ما فصل به في الحكم الجزائي ضرورياً للفصل في وقوع الجريمة ووصفها القانوني ونسبتها إلى فاعلها وهي الأمور التي ألزمت فيه المادة (٣٣٢) من قانون أصول المحاكمات الجزائية .
  4. إن القاضي المدني يرتبط بالحكم الجزائي بالوقائع التي فصل فيها القاضي الجزائي.
  5. لا يتقيد القاضي المدني بما فصل فيه القاضي الجزائي من الوقائع إلا بما كان الفصل فيها ضروريًا لقيام الحكم الجزائي ، أما ما فصل فيه القاضي الجزائي من وقائع لم يكن فصله فيها ضروريًا لقيام الحكم الجزائي فلا يتقيد به القاضي المدني .
  6. وعلى ذلك فإن ما يخرج عن مستلزمات الفصل في القضية الجزائية لا تأثير له أمام القاضي المدني ولا يقيّده في ذلك ، وحيث إن تحديد مدى مسؤولية الجهة المدعى عليها في وقوع الضرر وفقًا لمسؤولية حارس الأشياء المنصوص عليها في المادة (٢٩١) من القانون المدني وإنقاص الضمان وفقاً للمادة (٢٦٤) من القانون ذاته والقائمة على إهمال المدعى عليها وتقصيرها بعدم وضعها إشارات تحذيرية في موقع الحادث  والتي لم يتناولها الحكم الجزائي ، يرجع الى القاضي المدني ولا يعتبر ذلك تناقضاً مع حجية الحكم الجزائي الصادر نتيجة حادث السير تمييز رقم (٢٠٢١/٥٠٦٨ - ٢٠٢١/٧٥٩ ) .
  7. فكان على محكمة الاستئناف أن تفعل دورها المنصوص عليه في المادة (١٨٥) من الأصول المدنيه وأن تقرر إجراء خبرة مرورية من ذوي الاختصاص لتحديد مساهمة المدعى عليها في وقوع الحادث جراء إهمالها وتقصيرها بعدم وضعها إشارات تحذيرية في موقع الحادث وعلى إثرها تقضي بالتعويض الواجب دفعه للمدعية .

تمييز حقوق هيئة عامة  رقم  (٣٦٤ /2023).

كيف تقيم محتوى الصفحة؟