يتضمن هذا القرار نقطة قانونية على جانب من الأهمية بشأن طلبات استرداد المأجور بالاستناد الى قانون التأجير التمويلي.
- ينظر الطعن الاستئنافي على القرار المستعجل تدقيقاً بالاستناد الى أحكام المادة (33/1) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتي تنص على تنظر المحكمة أو قاضي الأمور المستعجلة في المسائل المستعجلة تدقيقاً دون حاجة لدعوة الخصوم إلا إذا رأت المحكمة أو القاضي خلاف ذلك، اضافة الى عدم وجود نص يقضي بنظره مرافعةً، كما لايوجد في القانون مايلزم محكمة الاستئناف في حال قررت فسخ القرار الصادر في الطلب المستعجل أن تعيد الطلب الى قاضي الامور المستعجلة ،وانما تملك الفصل فيه بنفسها.
- لم يحدد المشرع نشاط التأجير التمويلي بصورة معينة ولا العقود التي تعتبر من عقود التأجير التمويلي ،واعتبر أي نشاط تأجير تمويلي وفقاً للتعريف الوارد في نص المادة (2) من قانون التأجير التمويلي وينطبق على العقد مفهوم عقد تأجير تمويلي إذا تحقق فيه شرطان وبغض النظر عن شموله أو عدم شموله لخيار الشراء وهما :-
- أن يكون تملك المؤجر للمأجور من المورد بهدف تأجيره بموجب عقد التأجير (وهو عقد التأجير التمويلي الذي يتم تنظيمه وإبرامه وفقاً لأحكام قانون التأجير التمويلي) وفق التعريف سالف الإشارة .
- أن يلتزم المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بالمأجور مقابل بدل الإيجار ، وبالبناء على ما تقدم فيعتبر من صور الاتفاق في عقد التأجير التمويلي على تأجير قطعة الأرض والبناء الذي سيقام عليها والذي أقيم فعلاً من صور التأجير التمويلي الدارجة والمعمول بها إذ إن المتفق عليه فقهاً أن التأجير التمويلي ما هو إلا صورة من صور التمويل ومن صوره في العقارات تمويل المستأجر شراء العقار (الأرض) والبناء اللاحق عليها مما يحقق مزايا متعددة لطرفيه .
- اذا تبين ان المستدعية مكنت المستدعى ضدها من الانتفاع بقطعة الأرض والبناء الذي أقيم عليها لاحقاً والمملوك للمستدعية بعد بنائه وفقاً لشروط عقد التأجير التمويلي ،فإن الطلب الذي يقدمه المؤجر تمويلياً استناداً للمادة (22) من قانون التأجير التمويلي هو طلب مستعجل تنطبق عليه أحكام الطلبات المستعجلة المنصوص عليها في المواد (31) و (32) و (33) من قانون أصول و المحاكمات المدنية بحيث يشترط لانعقاد الاختصاص النوعي لقاضي الأمور المستعجلة توافر شرطي الاستعجال وعدم المساس بأصل الحق بأن لا يمس القرار الصادر في الطلب المستعجل أصل الحق أو النزاع بحيث يقتصر على إجراء مؤقت لصالح الطرف الأجدر بالحماية إلى أن يبت القضاء الموضوعي في النزاع دون المساس في الموضوع أو يتنـــــــــاول أو يغير في المراكز القانونية من للخصوم ، إلا أن ذلك لا يعني حرمان قاضي الأمور المستعجلة تفحص الموضوع وأصل الحق بأن يجري هذا الفحص من حيث الظاهر وصولا إلى القضاء في الإجراء الوقتي المطلوب منه ذلك أنه وفي كثير من الصور لا يستطيع قاضي الأمور المستعجلة أداء مهمته في صدد الإجراء الوقتي المطلوب منه إلا إذا تناول موضوع الحق نفسه لتقدير قيمته وحينئذ فلا مانع يمنعه من ذلك، على أن يكون بحثه في موضوع الحق غير حاسم لموضوع النزاع بين الطرفين بل بحث عرضي يتحسس به ما يتحمل ان يكون هو وجه الصواب في الطلب المعروض عليه ويبقى الموضوع محفوظاً سليماً يناضل فيه ذوو الشأن لدى جهة الاختصاص.
تمييز حقوق طلبات هيئة عامة رقم(٧٨٢٧/٢٠٢٣).