accessibility

مبادئ ودراسات

  1. اذا سلمت الشركة المدعى عليها (المميزة) الشقة موضوع الدعوى للمميزة ضده (المدعي ) بصورة صحيحة دون ان يرد في عقد البيع أية تحفظات على أي من محتويات المبيع مما يجعل المدعى عليها بوصفها البائعة للشقة غير مسؤولة عما يصيب المبيع بعد ذلك من عيوب ،وفي حال ظهور عيب قديم في الشقة وقبل التسليم ،فإن المدعي وبوصفه المشتري بكون له الخيار في رد المبيع أو قبوله بالثمن المسمى وليس له إمساكه والمطالبة بالتعويض عما أنقصه العيب بالشقة أو المطالبة بالعطل والضرر ونحوه عملاً بنص المادة (٥١٣/1) مدني .
  2. إلا اننا نجد أن المادة (٥١٨) من المدني والتي نصت على ما يلي :- إذا حدث في المبيع زيادة مانعة من الرد ثم ظهر للمشتري عيب قديم فيه فإنه يرجع على البائع بنقصان العيب وليس للبائع الحق في استرداد المبيع والزيادة المانعة هي كل شيء من مال المشتري يتصل بالمبيع ) وإن الثابت في الدعوى أن الأشياء التي أحدثها المميز ضده في الشقة موضوع الدعوى منها ما هو قبل اكتشاف العيب كتركيب المطبخ ومنها ما هو بعد اكتشاف العيب  وان قيام المميز ضده برهن الشقة لصالح البنك على أثر حصوله على قرض لشراء الشقة موضوع الدعوى أي قبل اكتشاف العيب ،ولما كان رهن الشقة يشكل مانعاً من رد المبيع يماثل الزيادة التي تتصل بالمبيع لاتحاد العلة ذلك أن اتحاد العلة يوجب اتحاد الحكم و أن تلك المحدثات مجتمعة تمنع رد المبيع وغالبيتها متصلة بالعقار ولا يمكن إزالتها  وذلك رجوعاً عن أي اجتهاد مخالف .
  3. إن دعوى المدعي هي في حقيقتها المطالبة بالتعويض نتيجة عيب خفي بالبيع وهذه المطالبة لا تستلزم توجيه إخطار وفق ما تقتضيه المادة (٣٦٢) مدني .
  4. نجد أن المادة (١٥٨/3) من قانون أصول المحاكمات المدنية قد أجازت للمحكمة أن تعيد فتح المحاكمة للتثبت من أي أمر ترى أنه ضروري للفصل في الدعوى كما أن المادة (١٠٠) من القانون ذاته قد أجازت للمحكمة أن تأمر أي فريق أن يبرز ما في حوزته أو تحت تصرفه من مستندات ترى أنها ضرورية للفصل في الدعوى ، وحيث قامت محكمة الاستئناف بفتح المحاكمة للتثبت من الزيادة المانعة من رد المبيع تماشياً مع قرار النقض وكلفت وكيل المميز ضده ببسط دفاعه وبيان المحدثات التي أضافها على الشقة بعد شرائها وتقديم سند رهن الشقة المنظم لصالح البنك وسماع البينة الشخصية التي قدمها حول هذه الواقعة فيكون ماقامت به محكمة الاستئناف موافقاً القانون.

تمييز حقوق هيئة عامة رقم (٨٦١٥/2023)

كيف تقيم محتوى الصفحة؟