ينطوي هذا القرار على نقطه قانونية غاية في الأهمية .
توحيد الاجتهاد القضائي حول الوقت المحدد قانوناً لطلب مبرز السند المنكر إجراء الخبرة بالمضاهاة والاستكتاب
- يستفاد من نص المادة (٨٨) من قانون أصول المحاكمات المدنية أنه إذا أنكر أحد الطرفين ما نسب إليه من خط أو توقيع في سند عادي وكان المستند ذو أثر في حسم النزاع فيترتب على المحكمة بناءً على طلب مبرز السند أن تقرر التحقق بالمضاهاة والاستكتاب ، وإنه لا يشترط لقبول طلب مبرز السند المنكر بإجراء هذه الخبرة أن يتم طلبها ضمن قائمة البينات الأصلية أو الداحضة لأنها تظهر بعد إنكار الخصم للتوقيع أو الخط المنسوب إليه ويتحدد موقف الخصم الآخر منها في ضوء هذا الإنكار الذي حصل خلال إجراءات الدعوى ويعتبر اجراؤها ضرورياً للكشف عن الحقيقة واستظهار صحة الإنكار من عدمه .
- ان قرار المحكمة بإجراء الخبرة الفنية موافقاً للقانون طالما أن مبرز السند قد طلبها بعد إنكار الخصم لما نسب إليه من توقيع وتم ذلك في معرض إجراءات المحاكمة وقبل إقفالها كونها شرعت لدحض بينات الخصم وليس لإثبات الدعوى ، ذلك أن المادة سالفة الذكر لم تشترط آلية خاصة لطلب الخصم إجراء الخبرة والاستكتاب ولم تقيده بمدد معينة مما بجعل من اجراء تلك الخبرة في محله ولا يخالف القانون تمييز حقوق (٢٠٢٢/٦٥٩١ — ٢٠٢١/١٦٩ ).
- إذا جاء تقرير الخبير واضحاً لا لبس فيه ولا غموض وموافقاً للأصول والقانون ومستوفياً لجميع شروطه القانونية وموفياً للغرض الذي أجرت الخبرة من أجله ولم يرد أي طعن قانوني منه فيغدو بينة صالحةً لبناء الحكم عليه ويكون اعتماده من قبل محكمة الموضوع في محله .
- لا يجوز لمنكر التوقيع (المدعى عليه ) تقديم البينة الشخصية على الظروف التي أحاطت بتنظيم هذا السند بعد أن ثبت بالخبرة بأن التوقيع عليه هو توقيعه .
- استقر الاجتهاد القضائي على أن السند الذي لا يحمل تاريخًا معيناً لاستحقاق الدين من حق حامل السند المطالبة بقيمته بإي وقت يشاء دون حاجة لتوجيه إنذار عدلي إلى المدعى عليه قبل المطالبة بقيمته .
- لا حجة مع الإنكار فلا محل لتوجيه اليمين الحاسمة أو أية بينة أخرى إضافية أي أنه لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة على واقعة قام الدليل على ثبوتها بالبينة الخطية والخبرة .
تمييز حقوق هيئة عامة رقم (٨١٢٤/2023).