ينطوي هذا القرار في حيثياته نقاط قانونية على جانب من الأهمية .
١ - بمقتضى أحكام المادة ( 33/1) من قانون أصول المحاكمات المدنية تنظر المحكمة أو قاضي الأمور المستعجلة في المسائل المستعجلة تدقيقًا دون حاجة لدعوة الخصوم إلا إذا رأت المحكمة أو القاضي خلاف ذلك .
كما أنه لا يوجد في القانون ما يوجب على محكمة الاستئناف في حال قررت فسخ القرار الصادر في الطلب المستعجل أن تعيد الطلب إلى قاضي الأمور المستعجلة وإنما تملك الفصل فيه بنفسها .
٢- يستفاد من المادة (٤) من قانون التأجير التمويلي رقم (٤٥) لسنة (٢٠٠٨) أن المشرع لم يحدد نشاط التأجير التمويلي بصورة معينة ولا العقود التي تعتبر من عقود التأجير التمويلي واعتبر أي نشاط تأجير تمويلي والعقد يعد تأجير تمويلي إذا تحقق فيه شرطان وبغض النظر عن شموله أو عدم شموله لخيار الشراء وهما :-
١- أن يكون تملّك المؤجر للمأجور من المورد بهدف تأجيره بموجب عقد التأجير - وهو عقد التأجير التمويلي الذي تم تنظيمه وإبرامه وفقاً لأحكام التأجير التمويلي- وفق التعريف الذي ورد في المادة سالفة الذكر .
٢- أن يلتزم المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بالمأجور مقابل بدل الإيجار .
وعلى ضوء ما تقدم نجد أن العقد الذي تستند إليه المستدعية في طلبها لاسترداد المأجور هو عقد تأجير تمويلي .
٣- يستفاد من أحكام المادة (٢٢) من قانون التأجير التمويلي أن المشرع قد أجاز للمؤجر تمويليًا التقدم بطلب لاسترداد المأجور إلى قاضي الأمور المستعجلة عند توافر الشرطين التاليين :-
١- أن يكون العقد هو عقد تأجير تمويلي منظم ومبرم وفقًا لأحكام قانون التأجير التمويلي .
٢- امتناع المستأجر تمويلياً عن إعادة المأجور عند انتهاء مدة عقد التأجير أو عند امتناعه عن تسديد أي من دفعات بدل الإيجار المستحقة عليه .
٤- وعلى ذلك فإن الطلب الذي يقدمه المؤجر تمويليًا استنادًا للمادة (٢٢) من قانون التأجير هو طلب مستعجل و تنطبق عليه أحكام الطلبات المستعجلة المنصوص عليها في المواد (٣٣/٣٢/٣١) من قانون أصول المحاكمات المدنية بحيث يشترط لانعقاد الاختصاص النوعي لقاضي الأمور المستعجلة توافر شرطي الاستعجال وعدم المساس بأصل الحق بأن لا يمس القرار الصادر في الطلب المستعجل أصل الحق أو النزاع بحيث يقتصر على إجراء مؤقت لصالح الطرف الأجدر بالحماية إلى أن يبت القضاء الموضوعي في النزاع دون المساس في الموضوع أو يتناول أو يغير في المراكز القانونية للخصوم .
٥- إلا أن ذلك لا يعني حرمان قاضي الأمور المستعجلة تفحص الموضوع وأصل الحق بأن يجري هذا الفحص من حيث الظاهر وصولًا إلى القضاء في الإجراء الوقتي ، على أن يكون بحثه في موضوع الحق غير حاسم لموضوع النزاع بين الطرفين بل بحث عرضي يتحسس به ما يحتمل أن يكون هو وجه الصواب في الطلب المعروض عليه ويبقى الموضوع محفوظًا سليمًا يناضل فيه ذوو الشأن لدى جهة الاختصاص رجوعًا عن اجتهاد مخالف .
تمييز حقوق هيئة عامة رقم (٧٨٢٨ /2023 ).