- إن الاجتهاد القضائي لمحكمة التمييز حول دعوى عدم نفاذ التصرفات المنصوص عليها في المواد (370-374) من القانون المدني أخذ اتجاهين:
الاتجاه الأول: يعتبر نتيجة هذه الدعوى إعادة المال محل التصرف إلى ملك المدين وأنها في حقيقتها دعوى بطلان (تمييز حقوق هيئة عامة رقم 3681-2014(.
الاتجاه الثاني: هو الاتجاه الحديث الذي اعتنقته محكمة التمييز في قرارها الصادر عن الهيئة العامة رقم (3580/2023) اعتبر أن التمسك بالبطلان لا يكون إلا من المتعاقدين فقط، وليس للغير الدائن أن يطلب إلا عدم نفاذ التصرف في حقه، وفي حال ثبوت دعواه يحكم بعدم نفاذ التصرف في حق الدائن دون إبطاله أو فسخه أو إعادة الحال إلى ما كان عليه وهذا رجوعًا عن أي اجتهاد سابق.
- في دعوى اعتراض الغير يجب التثبت من مدى توافر شروط صحة تقديم الطعن وهي: أن يكون المعترض من الغير، أن يقدم الاعتراض الأصلي إلى المحكمة التي أصدرت الحكم في الدعوى المعترض عليها، أن لا يكون للشخص المعترض خصومة في الدعوى التي صدر فيها الحكم المعترض عليه لا أصالة ولا وكالة، وأن يكون للحكم الصادر في الدعوى أثر بمواجهته وحجة عليه بأن يكون مس حقوقه ومصالحه سواء أكانت شخصية أم عينية أم أدبية، وأن يكون له مصلحة في الدعوى الاعتراضية ، اضافة إلى شرطين استقر الاجتهاد القضائي على وجوب توافرهما لقبول اعتراض الغير، الأول أن يكون الحكم مبنيًا على البينة، والثاني أن يكون اعتراض الغير مؤسسًا على ما يصلح دفعًا في الدعوى.
- إن ثبوت إقامة الدعوى المعترض عليها بمواجهة الشركة أثناء ملكية الورثة لها وبعد وفاة مورثهم دون اختصام الورثة باعتبار الشركة شخصية معنوية مستقلة عن شخصية مالكيها يجعل من الاعتراض المقام من الورثة بصفتهم الشخصية مستوجب الرد كونهم ليسوا من الغير وفقًا لأحكام الفقرتين (1و3) من المادة (206).
- منح المشرع بموجب الفقرة الثانية من المادة (206) من قانون أصول المحاكمات المدنية الدائنين والمدنينين المتضامنين أن يعترضوا على الحكم الصادر على دائن أو مدين آخر إذا كان مبنيًا على الغش أو الحيلة، ومؤدى هذا النص أنه يحق للدائنين غير الممثلين ويصد الحكم بصورة تمس بحقوقهم نتيجة غش أو حيلة من قبل الدائنين المختصمين فيها، فإذا أقام المعترضين أسسوا دعواهم بالاستناد إلى أنهم دائنين للشركتين المحكوم عليهما فيكون الاعتراض بالاستناد إلى الحالة المشار إليها غير متحقق لعدم تحقق حالة تضامن المعترضين مع الدائن الذي أقام تلك الدعوى أو وجود رابطة التزام بينهم غير قابلة للتجزئة.
- إن المادة (206/1) من قانون أصول المحاكمات المدنية فقد أجازت لكل شخص لم يكن خصمًا ولا ممثلاً ولا متدخلاً في دعوى صدر فيها حكم يعتبر حجة عليه أن يعترض عليه اعتراض الغير.
- لا يعتبر الحكم المعترض عليه حجة على المعترض الدائن إذا لم يتعلق بحقه ولم يمسه أو ينازع فيه حيث للدائن حق مطالبة مدينه بالدين المترتب في ذمته في دعوى مستقلة.
- إن إعادة بحث النزاع السابق يكون في حالة تحقق إحدى حالات اعتراض الغير بصورها المنصوص عليها في المادة (206) من قانون أصول المحاكمات المدنية، أما في حال عدم تحققها فلا يُصار إلى بحث صحة القرار الصادر في الدعوى. المقدم عليها الاعتراض أو الخوض في البينات المقدمة فيها لأن ذلك يتعارض مع حجية الأمر المقضي به الذي لا يجوز المساس به إلا بالطعن بالطرق غير العادية (اعتراض الغير وإعادة المحاكمة) عند تحقق شروط تقديمها.
- إن بحث محكمة الاستئناف للطلب المستعجل المتعلق بوقف الدعوى التنفيذية كان بحدود ظاهر البيئة بحثاً ظاهرياً وفقاً لطبيعة الطلب المستعجل ولا يقيد القرار الصادر في الطلب المستعجل محكمة الموضوع وليس له حجية بمواجهتها التي لها أن تغير وتبدل في القرار المستعجل وتلغيه ، وفقاً لقرار تمييز حقوق رقم (6114/2016).
تمييز حقوق هيئة عامة رقم (327/2024)