تدخل مسألة التحقق من مدى صحة تمثيل الشركة المدعى عليها في تقديم الطعن التمييزي السابق من قبل المحامي في ضوء الوكالة المعطاة من المفوض بالتوقيع عن الشركة بالاستناد على شهادة تفويضه التي خلت من منحه صلاحية توكيل المحامين بخصوص هذه الدعوى ،وفيما اذا كان التمييز السابق مقدما ممن يملك حق تقديمه ضمن صلاحيات محكمة التمييز وسلطتها في التثبت من ذلك ،ولا يدخل ذلك ضمن صلاحيات محكمة الاستئناف لخروجها عن اطار الحكم الاستئنافي المطعون فيه شكلاً وموضوعاً؛ اذ ينحصر الأثر القانوني المترتب على هذه المسألة المتعلقة بصحة التوكيل والتمثيل في حدود اطار القبول الشكلي للطعن التمييزي، وحيث خلت الاوراق المرفقة بالطعن التمييزي السابق من الاشارة الى صلاحية المفوض في توكيل المحامين او ما يشير الى تفويضه في الأمور القضائية والقانونية نيابة عن الشركة، فيكون الطعن التمييزي السابق المقدم من المحامي مردود شكلاً، ولايصح هذا البطلان تقديم الشركة امام محكمة الاستئناف بعد النقض لوكالة جديدة مرفق بها قرار هيئة المديرين في تفويض الشركة الصلاحيات للمفوض عنها في تعيين المحامين أو اتخاذ الاجراءات في كافة الامور القضائية والقانونية، ذلك ان الخصومة التي يجب التحقق من صحتها هي التي انعقدت قي الوقت الذي سجل فيه التمييز السابق لبيان فيما اذا كان المفوض بالتوقيع عن الشركة مفوضاً بالأمور القضائية والقانونية وتوكيل المحامين نيابة عن الشركة، وبالتالي فيتوجب ابطال كافة اجراءات المحاكمة الاستئنافية التي تمت على ضوء قرار النقض السابق الصادر بهيئته العادية ،وبالوقت ذاته الرجوع عن قرار النقض السابق، ورد الطعن التمييزي السابق لتقديمه ممن لايملك الحق بتقديمه .
تمييز حقوق هيئة عامة رقم (٤٣٢٤/٢٠٢٣)