accessibility

مبادئ ودراسات

 

  1. يستفاد من أحكام المادة (170) مـن قـانـون أصول المحاكمات المدنية أن المشرع أجـاز الطعـن فـي بعض القرارات التـي تصــدر أثنـاء الدعوى ولا تنتهـي بهـا الخصومة ومن ضمنها القرار الصادر فـي الـدفع بمرور الزمن.
  2. جعلت المادة (178 /2) مــن قـانون أصول المحاكمات المدنية مـدة الطعـن فـي القـرارات القابلة للطعن بموجـب أحكام المادة (170) مـن هـذا القانون عشــرة أيـام، والتـي مـن ضمنها القرار الصادر في طلب مرور الزمن فـي حـال الفصـل فيه بصورة مستقلة عن الدعوى سواء بالقبول أو الرد، أما القرار الصادر بضم الطلب الى موضوع الدعوى ليصار إلــى البـت بـه مـع الحكــم النهـائي الفاصـل بالدعوى فـلا يـكـون قابلاً للاستئناف بصورة مستقلة إلا بعد صدور الحكم في الدفع ومع الحكم النهائي الفاصل بالدعوى.
  3. يستفاد مـن أحكـام المـادة (457  /1  ) مـن القانون المدني وكقاعـدة عامة أنه يوقف سريان مرور الزمن المـانـع مـن سماع الدعوى كلمـا وجــد عذر شرعي يتعـذر معـه المطالبـة بـالحق، وبأن الفقرة الثانيـة مـن المـادة تقضي بأن لا تحسب مدة قيام العـذر الشرعي مـن مــدة مـرور الـزمن (التقادم) وقد أوردت المادة (457) سالفة الذكر حالة العذر الشــرعي كقيـد علــي سـريان واحتساب مدة التقادم بشكل مطلـق دون أي استثناء ، وبالتالي فإنه يشمل العـذر المادي والأدبـي معـا، ومـن شـأنه أن يوقف سريان مـدة مـرور الزمن كـأثر قانوني مترتب على قيـام العــذر الشرعي وعدم احتساب مدة قيامه تضمن المدة المقررة للتقادم.
  4. تُعتبر العلاقة أو الرابطة بين الزوجين عــذراً شرعياً يوقـف مـدة مرور الزمن علــى دعـوى مطالبـة الزوجة لزوجها باعتباره مانعــاً أدبيــاً يحول دون المطالبة وفقاً لمقتضيات الحفاظ على الرابطـة الزوجيـة والأسرية بين الزوجين، حتى انتهاء قيام تلك العلاقة الزوجيـة أو إذا شابها مـا يكـدرها كاقامة دعوى شقاق ونزاع بينهما،حيث تنتفي هنـا الغايـة مـن قيـام العـذر الشرعي كمـانع أدبـي، وهـذا العـذر يوقف سريان مدة التقادم بحيث لا تحسـب مـدة الوقـف من مدة التقادم باعتبار أن الغاية الأساسية المقصـودة مـن وقـف سريان مدة التقـادم فـي حالــة قيام حالة الزوجية هي الحفاظ على الرابطة الزوجية والأسرية وضمان استقرارها وكذلك لاعتبارات ومقتضيات عـدم تعكيـر صــفو تلك الرابطة والحفاظ على السلام والاستقرار الأسري مـن كافة الجوانب، والنأي بها عن المنازعات القضائية وآثارها العائلية والاجتماعيـة، ولتحقيـق نـوع من التوازن بين المصـالح حيـث إن مراعـاة اعتبارات ومقتضيات الاستقرار الأسري سواء بين الزوجين أو بين جميـع أفـراد الأسرة بمكوناتهـا كـكـل  أولى بالرعايــة مـن اعتبارات الحفاظ على ضمانات وموجبـات استمرار بقــاء الــدعوى مسموعة ومقبولـة وغيــر متقادمة بخصوص الحقوق والالتزامات القائمة والناشئة ما بين الزوجين، وحيث إن أطـراف الدعوى الماثلة زوجان وما زالت الرابطة الزوجيـة قائمة بينهما فإن ذلك يشكل مانعـاً أدبياً موقفـا لسريان مـدة مـرور الزمن المـانـع مـن سماع الدعوى ويدخل في إطار مفهـوم العـذر الشـرعي بأحكام المادة (457) من القانون المدني.
  5. ان توثيـق الـدين (المديونيـة) بين الزوجين بسند خطـي لا ينقضي معـه العـذر الشرعي للمطالبة القضائية لوجـود المانع الأدبـي المستند إلى قيام الزوجيـة فـي إطـار قواعـد وأحكـام التقادم وأثـره القانوني فـي وقـف سـريـان مـدة التقادم لتعـذر المطالبـة بـالحق أثنـاء قيـام تلـك العلاقة، طالما أن رابطة الزوجية كمانع أدبي تدخل في إطار ومفهوم العـذر الشرعي الذي يحول دون المطالبة القضائية، ذلك أن توثيـق الـدين بين الزوجين بسند خطـي مـع قيـام العلاقة الزوجية واستمرارها لا يؤثر على قيام العـذر الشرعي وأن مدة التقادم لا تطـال دعاوى الزوجين لوجـود العـذر الشرعي القائم على المانع الأدبي المستند إلى قيام الرابطة الزوجية ، بمعنى أن توثيـق الــدين بـين الزوجين بسند خطـي يـزول وينتفي معـه المانع الأدبـي فـي إطـار قواعد الإثبـات فقط، إلا أنه يبقى قائماً ومرتباً لأثـره فـي حـدود قيـام العـذر الشرعي لوجود المانع الأدبـي أثناء قيام رابطـة الزوجيـة فـي إطـار قواعـد وأحكـام التقادم ويعتبـر موقفـاً لسريان مدة التقادم رغـم ذلك التوثيق .
  6. أن السند القانوني في توجيه يمين عدم كذب الإقرار هو نص المادة (1589) من مجلة الأحكام العدلية والتي تنص على أنه إذا ادعى أحد بكونه كاذب بإقراره الذي وقع فيحلف المقر له على عدم كون المقر كاذباً.
  7.  ان سند الدين الخطي موضوع الدعوى عبارة عن مستند قام كاتب العدل بتنظيمه وفقاً لما أقر به المدعى عليه (المميز) أمامه بانشغال ذمته بالمبلغ المذكور فيه لصالح دائنه (المدعية)، وبأن سبب تحرير السند هو دين بذمة المميز وفقا لمضمون السند ، وأن هذا السند تثبت له الصفة الرسمية ويكون حجة على الكافة من حيث التاريخ والتوقيع فقط، أما ما ورد على لسان ذوي الشأن من بيانات فيعتبر صحيحاً حتى يقوم الدليل القانوني على ما يخالفه وفقاً لأحكام المادة (2/7) من قانون البينات، بمعنى أن البيانات المدونة في السند بناء على ما سمعه الكاتب العدل من الطرف المقر لا تثبت لها صفة الرسمية ويجوز إثبات خلافها بطرق الإثبات القانونية ومنها يمين عدم كذب الإقرار ، تمييز حقوق رقم (2021/6076 هيئة عامة ) .
  8. اذا تبين ان المميز كان قد طلب في مرافعته الختامية المقدمة أمام محكمة الاستئناف توجيه يمين عدم كذب الإقرار إلى المميز ضدها إلا أن المحكمة لم تلتفت إلى هذا الطلب رغم أن هذه اليمين كحال اليمين الحاسمة يجوز للمحكمة توجيهها بناءً على طلب الخصم أمام محكمة الموضوع في أي وقت دون التقيد بميعاد محدد الأمر الذي يقتضي من محكمة الاستئناف الرد على هذا الطلب وتوجيه اليمين المطلوبة إن كان لها مقتضى قانوني في ضوء إنكار المدعى عليه قبض مبلغ القرض موضوع سند الدين العدلي محل المطالبة الأمر الذي يجعل من قرار محكمة الموضوع مخالفاً للقانون ومستوجب للنقض.

تمييز حقوق هيئة عامة رقم(١٩٨٠/٢٠٢٤ ) .

كيف تقيم محتوى الصفحة؟