١- استقر الاجتهاد القضائي على أن استعمال الحق المشروع منوط دائماً بضوابط مؤداها بأن لا يلحق ضرر بالغير ولا يحول ذلك من مطالبة المتضرر بالتعويض ، وإن ما قامت به المدعى عليها - فتح شارع - يوجب المسؤولية المدنية إذا نتج عن أعمالها إضراراً بالغير ؛ أما حدوث تحسينات لقطعة الأرض نتيجة فتح وتعبيد الشارع فإن نسبة تلك التحسينات إن وجدت تراعى عند تقدير التعويض المستحق للمدعي .
٢- بموجب المادتين (٦ / ٥ ) من قانون البلديات وبموجب التشريعات النافذة فإن أمانة عمان الكبرى يقع على عاتقها فتح وتعبيد الشوارع وايصال الخدمات ، ولا يملك أحد حق فتح الشوارع إلا تحت رقابتها وإشرافها .
لذلك فقد كان على محكمة الاستئناف البحث في مدى قيام مسؤولية المدعى عليها الأولى (الأمانه ) عن الأضرار المطالب بالتعويض عنها ومدى علاقتها بنشوء الضرر ووقوعه وذلك في ضوء الأعمال التي قامت بها في منح المدعى عليها الثانية (المدرسة) الترخيص اللازم لفتح المدرسة واشتراطها فتح الشارع وذلك للوقوف على مدى التزام المدعى عليها (المدرسه ) الجودة بتنفيذ أعمال الشارع وفقاً للمخططات والتصاميم المعدة من الامانة وفقاً للأسس الفنية والهندسية وبما يتفق معها و التي هي من مهام ومسؤولية امانة عمان الكبرى وبيان مدى وجود أخطاء في المخططات والتصاميم والقياسات المعدة من الأقسام المعنية في أمانة عمان الكبرى ، والذي يأتي من خلال إجراء الخبرة الفنية من قبل خبراء مختصين لبيان سبب وقوع الأضرار والجهة المسؤولة عنه ومصدر ذلك الضرر وهل يعود إلى خطأ في أعمال التنفيذ أم أخطاء في المخططات والتصميم المعد من قبل الامانة حيث انها الجهة المناط بها فتح الشوارع وتعبيدها .
تمييز حقوق هيئة عامة رقم (٧٩٣٩ /2022) .