accessibility

مبادئ ودراسات

  1. اذا سبق للمحامي أن أبرز سند وكالته الخاصة أمام كاتب العدل عند توجيه انذارا عدليا  لخصم موكله ، فيكون من مقتضى ذلك انه على محكمة الاستئناف استعمال صلاحياتها القانونية المقررة بموجب المادة ١٨٥/1/ ب من قانون أصول المحاكمات المدنية لجلب صورة عنها وقبولها كبينة لازمة للفصل بموضوع الدعوى ووزنها لغايات البت فيما اذا كانت تكسب المدعي/المحامي صفة الوكيل ام لا ،ومن ثم بحث مدى مشروعية تصرف الموكل /المدعى عليه  بعزل المدعي عن تلك الوكالة ومنعه من اقامة الدعوى الموضوعية للمطالبة بقيمة السند  وتبعا لذلك بحث مسألة مدى استحقاق المدعي لأتعاب المحاماة محل الادعاء في ضوء عدم تمكن المدعي من اقامة الدعوى وطريقة احتساب اتعاب المحاماة المتفق عليها في اتفاقية اتعاب المحاماة وفقا لأحكام المواد (٤٥_٤٨) من قانون أصول المحاكمات المدنية.
  2. ان قيام المميز (الموكل) بعزل المميز ضده (الوكيل) دون سبب مشروع (كتذرع الموكل بوجود علاقة بينه وبين الشخص الذي وكل المحامي بإقامة الدعوى في مواجهته كونه عمه وطلبه من الوكيل التريث في اقامة هذه الدعوى في مواجهته في الوقت الراهن بعد توقيعه لعقد الوكالة ) فيكون قد فوّت الفرصة على نفسه ولم يتمكن تبعاً لذلك الوكيل من استكمال اجراءات اقامة الدعوى ، وبالتالي يكون شرط استحقاق الاتعاب قد تحقق حكماً طالما ان المميز والذي كان له مصلحة في عدم تحققه هو الذي حال دون تحققه عن طريق قيامه بعزل المميز ضده.
  3. ان حق الموكل في اختيار توقيت رفع الدعوى التي ينوي اقامتها ليس حقاً مطلقاً بعد ان يقوم بتوقيع الوكالة الخاصة وينعقد عقد الوكالة ويستحق الوكيل المحامي اتعاب المحاماة في حال عزله من قبل وكيله دون سبب مشروع.
  4. طالما أن القدر المتيقن منه لمقدار اتعاب المحاماة المستحقة للوكيل على ضوء عزله من قبل الموكل وقبل مباشرة رفع الدعوى يجب أن يفسر في ظل الشروط المتفق عليها في اتفاقية اتعاب المحاماة ، وبالتالي فتقدر اتعاب الوكيل بالنسبة المتفق عليها في حال خسارة الدعوى والبالغة ١٪ من قيمة السند موضوع الدعوى وليس بالاستناد الى النسبة المتفق عليها من قيمة المبلغ المدعى به و/او المبلغ المحصل ايهما اكثر لارتكاز تحقق هذه النسبة على واقعة نظر الدعوى وصدور حكم وتنفيذه وتحصيل المبلغ ولما كانت واقعة تحصيل المبلغ تدخل في دائرة الاحتمال غير المتيقن حصولها ، فتغدو النسبة المتفق عليها في حال خسارة الدعوى هي المعتمدة في احتساب اتعاب المحاماة في هذه الحالة.
  5. يجوز لمحكمة التمييز أن تحكم في الدعوى دون ان تعيدها الى مصدرها اذا كان الموضوع صالحاً للحكم سنداً للمادة ٩٧/٤ من قانون أصول المحاكمات المدنية، وتكون الدعوى صالحة للحكم فيها اذا ما ابدى الخصوم اقوالهم ودفاعهم في الدعوى ولم يبق لديهم ما يقولونه وكانت الدعوى مستوفية لجميع الشروط الشكلية والموضوعية وصالحة للحكم بالحالة التي هي عليها ولم يبق هناك سبب لإعادة الدعوى الى محكمة الاستئناف.

تمييز حقوق هيئة عامة رقم (٥٣/٢٠٢٤) .

 

كيف تقيم محتوى الصفحة؟