-من المقرر بنص المادة (27) من قانون الشركات أنه يجوز مخاصمة شركة التضامن والشركاء المتضامنين فيها للمطالبة بدين ترتب بذمة الشركة إلا أنه لا يجوز مخاصمة الشركاء المتضامنين على انفراد دون مخاصمة الشركة، كما أنه لا يجوز التنفيذ على أموال الشركاء الخاصة إلا في حال عدم كفاية أموال الشركة لسداد الدين، وهذا الأمر لا يعني قيام حالة التضامن بين الشركة والشركاء ابتداءً وإنما هو حكم خاص ليتمكن الدائن من استيفاء حقه من الشركاء المتضامنين، والقول بغير ذلك يقتضي إلزام الشركاء المتضامنين والتنفيذ عليهم دون حاجة لانتظار نتيجة التنفيذ على الشركة ومدى كفاية أموالها لسداد الدين، وفى ضوء ذلك فإن مخاصمة الشركاء المتضامنين هو لغايات إمكانية التنفيذ عليهم في حال عدم كفاية أموال الشركة، فاختصام الشركة هو شرط أساسي لصحة اختصام الشركاء لعدم قيام حالة التضامن بين الشركة والشركاء ابتداءً .
- إن إقامة الدعوى بمواجهة الشريك المفوض بإدارة شركة التضامن والتوقيع عنها واختصامه بصفته ممثلاً للشركة ومفوضاً بإدارتها والتوقيع عنها إنما يفيد إقامة الدعوى بمواجهة الشركة حيث تنصرف الخصومة في هذه الحالة إلى الشركة وتكون موجهة إليها وليس إلى شخص ممثلها والمفوّض بإدارتها، وتكون الخصومة متحققة بين الجهة المدعية وشركة التضامن التي يمثلها المفوّض بالإدارة والتوقيع والذي جرى اختصامه بهذه الصفة، ذلك أن المقرر في اجتهاد محكمة التمييز انه وفي حال ورود أي عبارة في سند التوكيل ولائحة الدعوى من شأنها التدليل على الصفة التمثيلية للخصم عن الغير أي عن الشركة فإن الخصومة تكون موجهة إلى الشركة وتغدو خصومتها صحيحة، حيث إنه في هذه الحالة لا يكون الشريك الممثل للشركة والمفوّض بالتوقيع عنها هو المقصود منفردا بالخصومة وإنما هو بصفته الشخصية بالإضافة إلى الشركة التي يمثلها .
تمييز حقوق هيئة عامة رقم (٢٨٦٢/٢٠٢٤(