accessibility

مبادئ ودراسات

إعادة محاكمة / غش  /  تناقض الحكم بما لم يطلبه الخصوم. 

  1. يجب أن تتوافر مجموعة من الشروط في الغش حتى يصلح أن يكون سبباً من أسباب الطعن بإعادة المحاكمة وفقاً للمادة (213/1) من قانون أصول المحاكمات وهذه الشروط هي:-

أ‌- ضرورة أن يكون الغش صادراً من الخصم المحكوم له.

ب-أن يظهر هذا الغش بعد صدور الحكم المطعون فيه بإعادة المحاكمة.

ج‌-أن يكون هذا الغش خافياً على المحكوم عليه.

د‌-أن يكون من شأن هذا الغش التأثير في الحكم المراد الطعن فيه بإعادة المحاكمة.

  1. إن الغش المجيز لإعادة المحاكمة هو الذي يكون خافياً على الخصم طيلة سير الخصومة وحتى صدور الحكم بحيث لم تتح له الفرصة لتقديم دفاعه عنه وتنوير المحكمة في حقيقته لجهله به وبالتالي تأثر به الحكم، أما ما تناولته الخصومة وكان محل أخذ ورد بين طرفيها وعلى أساسه رجحت المحكمة قول خصم على آخر وحكمت له اقتناعاً منها ببرهانه فإنه لا يجوز إعادة المحاكمة بناء عليه
  2. حتى يمكن الطعن بإعادة المحاكمة يجب أن يكون تناقض منطوق الحكم بعضه لبعض بحيث يستحيل معه فهم القضاء الوارد فيه كما يستحيل معه إمكانية تنفيذه وبما أنه لا يمكن تفضيل جزء على آخر من منطوق الحكم الواحد ذاته فلهذا يقدم طلب إعادة المحاكمة بهدف سحب الحكم وإصدار حكم جديد بمنطوق غير متناقض
  3. التناقض المقصود في هذا المقام يختلف عن تناقض منطوق الحكم مع أسبابه والذي يكون سبباً للطعن على الحكم بالتمييز لمخالفته القانون بشأن ضرورة تسبيب الحكم تسبيباً صحيحاً على اعتبار أن تناقض منطوق الحكم مع أسبابه من شأنه أن يجعل الحكم غير قائم على ما يبرره أي غير مسبب كما يختلف التناقض المطروح في هذا المقام عن تناقض منطوق الحكم مع منطوق حكم آخر سابق عليه حيث يكون الحكم اللاحق محلاً للطعن إما بالاستئناف وإما بالتمييز بحسب قوة الحكم السابق
  4. استقر الاجتهاد القضائي لمحكمة التمييز على أنه لا يتفق وأحكام القانون البحث في مدى قبول طلب إعادة المحاكمة من حيث الشكل قبل التحقق من توافر الحالة والحالات التي يجوز فيها إعادة المحاكمة أن البحث في مدى تحقق حالة أو أكثر لإعادة المحاكمة مقدم على البحث في قبول طلب إعادة المحاكمة من حيث الشكل .
  5.  يجب على القاضي وهو ينظر النزاع المطروح عليه مجموعة من الواجبات الأساسية أولها وأهمها ضرورة احترام حدود الطلب القضائي كما حدده الخصوم فيجب عليه احترام العناصر الموضوعية لهذا الطلب أي احترام موضوع وأسباب الطلب القضائي والخروج عن هذا الطلب يعتبر قضاء بما لم يطلبه الخصوم وفي هذا المجال فإنه يمتنع على قاضي الموضوع إدخال أية تعديلات على موضوع الطلب القضائي كما حدده الخصوم فقيام القاضي بتعديل موضوع الطلب القضائي والحكم بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه يعتبر صورة من صور هذا التعديل .
  6. إن المحاكم النظامية عند النظر في الدعاوى الحقوقية لا تملك صلاحية التصدي لبحث مشروعية القرار الإداري الفردي الذي يثيره النزاع المعروض أمامها وأن تشل آثاره بالنسبة لرافع الدعوى ما لم يكن مشوباً بعيب جسيم يجرده من صفته الإدارية ويجعله منعدماً أما القرار الإداري الذي لم يصل به العيب إلى درجة الانعدام ولم يلغَ من المحاكم الإدارية بدعوى ترفع خلال المدة القانونية فإنه يستقر ويصبح بمثابة القرار السليم وحينئذ لا تملك المحاكم النظامية حق التصدي لبحث مشروعيته.
  7. إن ميعاد طلب إعادة المحاكمة في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الخامسة يبدأ من تاريخ اكتساب الحكم قوة القضية المقضية سنداً لأحكام المادة (214/2) من قانون أصول المحاكمات المدنية وقد استقر قضاء محكمة التمييز على أن يتوجب تبليغ الحكم المكتسب الدرجة القطعية لغايات بدء ميعاد طلب إعادة المحاكمة وأن كانت أحكام محكمة التمييز غير قابلة للطعن .

  تمييز حقوق هيئة عامة رقم (5288/2024

كيف تقيم محتوى الصفحة؟