accessibility

مبادئ ودراسات

المبادئ القانونية:

  1. إن المستفاد من نصوص المواد (444و446 و447/1) من القانون المدني أن الإبراء عبارة عن تصرف قانوني بالإرادة المنفردة يتنازل بموجبه الدائن عن حق له بمواجهة مدينه وبالتالي فهو من أسباب انقضاء الالتزام، وطالما أن الإبراء يتنازل بموجبه الدائن عن حقه دون مقابل فيشكل هذا التصرف تبرعاً ولذلك أخضعه المشرع للأحكام الموضوعية التي تسري على كل تبرع.

2.تنطبق على الإبراء القواعد القانونية المنصوص عليها في التصرف الإنفرادي كمصدر من مصادر الالتزام وكذلك أحكام الهبة بما يتفق مع أحكامه.

3.حتى يعتبر الإبراء قانونياً يجب أن يصدر عن الدائن بصورة صحيحة فتكون إرادته خالية من أي عيب من عيوب الإرادةـ، وأن محل الإبراء يجب أن تتوافر فيه الشروط العامة للعقود فيجب أن يكون موجوداً وممكناً ومعيناً أو قابلاً للتعيين وأن يكون مشروعاً قابلاً للتعامل فيه، فمحل الإبراء هو الالتزام أو الحق المعلق بذمة المدين، وهو يعتبر هبة غير مباشرة ولذلك أجاز المشرع للدائن هبة الدين للمدين واعتبرها إبراء، وعند وقوع الشك في وقوع الإبراء من الدائن فلا يكون هناك محل لتفسير إرادته بأنه قد قصد الإبراء لأن الإبراء لا يُفترض كونه نزول عن الحق .

4.يجب أن يكون الديْن موجوداً وقت الإبراء، فالإبراء وبموجب أحكام المادة (1536) من القانون المدني ينقسم إلى قسمين، الأول إبراء إسقاط وهو أن يبرىء أحد الآخر بإسقاط تمام حقه الذي هو عند الآخر أو بحط مقدار منه عن ذمته،  والثاني إبراء استيفاء وهو اعتراف أحد بقبض واستيفاء حقه الذي هو في ذمة الآخر.

5.إبراء الإسقاط لا يكون إلا في الحقوق الموجودة فعلاً فهي التي تقبل الزوال والانتهاء، أما في الحقوق قبل وجودها فلا تقبل الإسقاط لأن إسقاط الساقط محال وإسقاط الحق قبل وجوده باطل ولا يرتب أثر وعليه قيّد المشرع الإبراء بأنه لا يكون إلا عن دين قائم ولا يجوز عن دين مستقبل، ويدخل في ذلك علم الدائن بأن له ديناً في ذمة المدين حتى يصدر الإبراء عن إرادة سليمة مختارة فيعلم أن له حق ابتداءً ثم يختار إبراء المدين منه(مبدأ مستقى من قرار النقض السابق ٣٧٤١/٢٠٢٤).

6.إذا تضمنت لائحة الدعوى بما تتضمنه من وقائع وطلبات والتي تقرأ كوحدة واحدة بجميع بنودها وطلباتها أن المدعين يطالبون المدعى عليهم باسترداد مبلغ محدد كبدل أجرة عقار يملكون حصص فيه عن فترةً محددة حسب ما يقدره الخبراء في و / أو المطالبة بأجر المثل عن الفترة ذاتها وطلبوا  إجراء الخبرة الفنية لتقدير بدل أجر المثل عن حصصهم في العقار موضوع الدعوى عن الفترة المطالب بها وبقي فيها العقار بحيازة مورث المدعى عليهم وأن المحكمة قررت إجابة طلبهم وقامت بإجراء الخبرة بمعرفة ثلاثة خبراء من ذوي المعرفة والدراية الذين قدموا تقرير خبرتهم وقررت المحكمة اعتماده فإنه لايجوز من بعدها أن تقرر محكمة الاستئناف رد دعوى المدعين لمبرر أن دعواهم  تقتصر على المطالبة بنصيبهم من الأجور التي قبضها مورث المدعى عليهم بموجب عقود إيجار، ذلك أنه من الجائز إجراء الخبرة بهذه الدعوى لكونها الوسيلة القانونية المعتمدة لتقدير بدل أجر المثل الذي يطالب به المدعون من حصصهم في العقار موضوع الدعوى .

رقم الطعن: تمييز  حقوق هيئة عامة رقم (٤٦٠٤/٢٠٢٥)

كيف تقيم محتوى الصفحة؟