accessibility

مبادئ ودراسات

يتضمن هذا القرار مبدأ مهما في مسألة ( جوازية  الحكم بالتعويض عن العقد الباطل بوصفه واقعة مادية بالاستناد الى أحكام المسؤولية التقصيرية اضافةً الى الحكم باعادة الحال الى ماكان عليه قبل التعاقد بموجب العقد الباطل).

من المقرر أن العقد الباطل ليس عملاً قانونياً فلا وجود له كعقد ولا يرتب أثرًا قانونيًا مباشرًا بصفته الأصلية، ولكنه عمل مادي، وهو بهذه المثابة قد ينتج أثراً قانونياً، ليس هو الأثر الأصلي الذي يترتب على العمل القانوني باعتباره عقدًا، بل هو أثر عرضي منفصل عن العقد الباطل يترتب على العمل المادي باعتباره واقعة مادية، وخصوصاً إذا كان البطلان آتياً من جهة أحد المتعاقدين، أما المتعاقد الآخر فيعتقد صحة العقد ويطمئن إلى ذلك ويبني تعامله على هذا الاعتقاد صحة التعاقد، فإذا ما تقرر بطلان العقد لحقه جراء ذلك ضررًا لم يكن في حسابه وذلك لعدم علمه بسبب البطلان ويطمئن إلى قيام العقد، الأمر الذي يُمكن المتعاقد الذي اطمئن إلى صحة العقد الرجوع بالتعويض عن الخطأ التقصيري ( في إطار المسؤولية عن الفعل الضار ) متى توافرت شروطها على المتعاقد الذي أتى من جهته سبب البطلان على اعتبار أن العقد الباطل انتج أثراً قانونياً عرضياً، لا على أساس أنه عقد، بل على أساس أنه واقعة مادية، قد تستكمل عناصر الخطأ التقصيري فتوجب التعويض عنه .

رقم الطعن: تمييز حقوق هيئة عامة رقم (3167-2025).

كيف تقيم محتوى الصفحة؟