accessibility

مبادئ ودراسات

المبادئ القانونية:

  1. استقر الاجتهاد القضائي لمحكمة التمييز على أن المادة (53/2) من قانون البينات أجازت للمحكمة إفهام الخصم العاجز عن إثبات دعواه أو دفعه بأن من حقه توجيه اليمين الحاسمة الأمر الذي يعني أن للخصم الخيار إما القبول بتوجيه اليمين الحاسمة أو عدم قبولها ورفض توجيه اليمين والتمسك بالبينات المقدمة من قبله ، وإن قبول أحد المتداعين توجيه اليمين الحاسمة للخصم الآخر في الدعوى يُعتبر تنازلاً عما عداها من البينات بالنسبة إلى الواقعة التي ترد عليها وفقاً لأحكام المادة (61/1) من قانون البينات وإن كان توجيهها بناءً على إفهام المحكمة، وإذا حلفت اليمين الحاسمة انحسم النزاع نهائياً بين الطرفين ويتعين معه إعمال الأثر القانوني لحلف اليمين بالصيغة المُقرّرة على الوقائع التي انصبت عليها ، ومن غير الجائز التشبث بالبينات مُجدداً والتمسك بما عدا اليمين الحاسمة من بينات أو معاودة البحث بمدى ثبوت تلك الوقائع استناداً إلى أي أدلة أو بينات أخرى كونه قد تم التنازل عن هذه البينات والاحتكام لضمير الخصم (انظر قرارات تمييز حقوق ذوات الأرقام ۲۰۰۲٤/۱۰۰۷۲ تاريخ ٢٠٢٥/٢/١٠ و ٢٠٢٤/٥٢١٦).

  2. من المقرر قانوناً وقضاء وفقهاً أن اليمين المتممة المنصوص عليها في المادة (۱/۷۰) من قانون البينات هي التي توجهها المحكمة من تلقاء نفسها إلى أحد الخصمين في الدعوى لتكمل بها قناعتها إذا كانت الأدلة التي قدّمت غير كافية سواء في إطار الإدعاء أو الدفاع فهي ذات أثر تكميلي لقناعة المحكمة يُمكّنها من الفصل بالنزاع وإصدار حكمها في موضوع الدعوى أو في قيمة ما تحكم به، واليمين المتممة هي وسيلة من وسائل التحقيق التي توجهها المحكمة حسب تقديرها لأي من الخصمين إذا رأت أن أحدهما قدم أدلة على ادعائه في الدعوى أو في الدفع أرجح من أدلة الخصم الآخر على الواقعة ذاتها ورأت إلى جانب ذلك أن هذا الخصم ذا الدليل الراجح أولى بالثقة والاطمئنان إليه وأولى بصحة ادعائه أو دفعه فتوجه اليمين المتممة له دون الخصم الآخر لتستكمل قناعتها في بناء حكمها بالدعوى انظر قرارات تمييز حقوق ذوات الأرقام ٢٠٢٤/٥٧١٤ تاريخ ٢٠٢٤/١١/٤ و ٢٠١٩/٥٨٢٣ تاريخ ٩/٢٤/ ۲۰۱۹ و ۲۰۱۳/۳۷۳۴ تاريخ ٢٠١٤/٢/٩ و ۲۰۱۲/۱٧٦ تاريخ (۲۰۱۲/۲/۱٦)، وقد تطلب المشرّع لتوجيه اليمين المتممة ضرورة :-

أ. ألا يكون في الدعوى دليل كامل أي يجب أن يتوافر في الدعوى دليل، وألا يكون هذا الدليل كاملاً، فاليمين المتممة تكمل دليلاً ناقصاً، فإذا كان في الدعوى دليل كامل فلا مبرر لتوجيهها، وينطبق وصف ومفهوم الدليل الناقص على البينة القانونية المقبولة في إطار قواعد الإثبات والصالحة لذلك إلا أنه يأتي ناقصاً وغير كامل على الواقعة المراد إثباتها في الادعاء أو في الدفاع ليكمل باليمين المتممة.

ب. ألا تكون الدعوى خالية من أي دليل إذ إن وظيفة اليمين المتممة هي تكملة دليل ناقص، فإذا كانت الدعوى خالية من أي دليل فلا يجوز توجيهها لأنها لا يجوز أن تكون الدليل الوحيد في الدعوى، وبهذا فهي تختلف عن اليمين الحاسمة (انظر قرارات تمييز حقوق ذوات الأرقام ۲۰۲٤/٤٢١٤ هيئة عامة ).

  1. لايجوز للخصم الذي وجه اليمين الحاسمة بناء على قرار المحكمة له بافهامه الحق في توجيهها التمسك بالبينات المقدمة في الدعوى بعد قبوله توجيهها ؛إذ كان يتوجب على الخصم إما التمسك ببيناته وعدم قبول توجيه اليمين الحاسمة أو قبول توجيه اليمين وتفعيل الآثار المترتبة على ذلك انظر قرار تمييز حقوق رقم ٢٠٢٠/٦٢٥٦ هيئة عامة).

  2. ذهب اجتهاد محكمة التمييز في تفسير ما قصده المشرع بالمستخرجات الحاسوبية التي لها قوة الأسناد العادية في الإثبات الواردة في المادة (13/3/ج) من قانون البينات هي مخرجات حاسوب الخصم المنسوب صدورها عنه حيث ألقى القانون في هذه الحالة على عاتق الخصم المحتج عليه بمستخرجاته عبء إثبات أن المخرجات الحاسوبية لم يستخرجها أو لم يصدقها أو لم يوقعها ولم يُكلّف أحداً بذلك، وأن حكم هذه المادة لا ينصرف إلى مخرجات الخصم الآخر التي أعدها كدليل لنفسه إذ إن مخرجات هذا الخصم لا تُعتبر بينة صالحة لبناء حكم عليها إعمالاً للقاعدة الكلية في الإثبات والتي تقضي بأنه لا يجوز للخصم أن يصطنع دليلاً لنفسه .

رقم الطعن: تمييز حقوق رقم (٤٥٤١/٢٠٢٥).

كيف تقيم محتوى الصفحة؟