accessibility

مبادئ ودراسات

  1. يعد حق الملكية من أهم الحقوق العينية التي يحميها القانون لما لها من قيمة اقتصادية واجتماعية إذ إنها تمثل أساس الاستقرار في المعاملات تمييز حقوق ٢٠٢٤/٤٢٣٦) ، وقد أتاح المشرع لمن يتعدى على ملكية الحق بإقامة دعوى البطلان كوسيلة لإزالة العقود والتصرفات المعيبة أو المخالفة للقانون والنظام العام، إلا أن هذه الفرصة الممنوحة بموجب القانون لا يجوز إعمالها على إطلاقها حتى لا يؤدي الأمر لزعزعة الملكية وتهديد استقرار الملكيات الملكية القلقة وهدر القيمة القانونية للمعاملات الصادرة عن جهات رسمية مما يخل بالثقة العامة بتلك المستندات وما توجبها قواعد العدالة من حماية حسني النية المتعاملين بتلك الأوراق والمستندات تمييز حقوق (٢۰۱٦/۱۷۸۳) فبالرغم من أن للبطلان أهميته في حماية الحق وإزالة التصرفات غير المشروعة إلا إنه لا يجوز أن يكون مطلقاً بل لا بد من تقييده بضوابط قانونية وقضائية لتحقيق التوازن بين حماية العدالة وضمان استقرار الملكيات كونه استثناء على صحة وسلامة المعاملات مما دفع بالمشرع ومراعاة ما يتعلق بقواعد تتصل بحسن النية واستقرار المراكز القانونية كما هو الحال بأن استحدث دعوى التعويض المقررة بموجب المادة 13 من قانون الملكية العقارية رقم ١٣ لسنة ۲۰۱۹ وتعديلاته بمواجهة المتسبب أو محدث الضرر بالعقود الباطلة، وما له علاقة وارتباط بالنظام العام بالقواعد الإجرائية والموضوعية.

  2. تعتبر حجية الأحكام المتناقضة بين المتقاضين من حالات طلب إعادة المحاكمة وفقاً للمادة ۲۱۳ / ۸ من قانون اصول المحاكمات المدنية  ولاتملك المحكمة حال تحقق وجود الحكمين متحدين أشخاصا وموضوعاً وسبباً ومكتسبي الدرجة القطعية ومتناقضين أن تهمل الأخذ بما جاء بالحكم الأول والتقرير بأن الحكم الثاني المخالف للحجية هو الأولى بالتطبيق مما يتوجب معه التمسك دوما بحجية الحكم الاول وما استقرت عليه المراكز القانونية وذلك بإعمال وتقرير نفاد الحكم الأول الذي صدر واكتسب الدرجة القطعية بالاستناد لحجية الأمر المقضي به والتقرير بأن الثاني وكونه جاء ناقضاً لما رتبه الحكم الأول لا قيمة أو أثر له تطبيقا لحجية الامر المقضي وان ما أثبته الحكم الاول من حجية ومركز قانوني استقرت فيه الحقوق وأصبح عنواناً للحقيقة بالاستناد لحكم المادة 4 من القانون المدني التي نصت على ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يوجد دليل على ما ينافيه .

رقم الطعن: تمييز حقوق هيئة عامة رقم (١٧٢٦/٢٠٢٥).

كيف تقيم محتوى الصفحة؟