accessibility

مبادئ ودراسات

المبادئ القانونية:

  1. لما كانت الشركة ذات توصية بسيطة شخصاً اعتبارياً وقائمة بتاريخ رفع الدعوى وهي المتعاقد مع المدعى عليها شركة التأمين مما يجعل من إقامة الدعوى من الشريك المتضامن والشركاء الموصين بالشركة في غير محله كون الخصومة تنعقد فقط بين الشركة المدعية والمدعى عليها ، ولا يحق للشريك المتضامن رفع دعوى الشركة باسمه كونه فقط مسؤول عن التزاماتها بمواجهة الغير ولكن لا يحل محلها في حقوقها؛ فمسؤوليته معها هي في الجانب السلبي فقط لصالح الغير.

  2. إذا تحصلت وقائع الدعوى بعدم استلام  المدعية البضاعة المؤمن عليها وعدم  إيداعها وفقاً للمتفق عليه مع الجهة المرسلة ،وفي ضوء ذلك تقدمت  بالدعوى بمواجهة شركة التأمين للمطالبة بقيمة بوالص الشحن للبضاعة المؤمن عليها.

وحيث إن المستفاد من أحكام المادة (۳۸۳) من قانون التجارة البحرية أنها قد حددت مدة للتقادم في الدعاوى المتفرعة عن عقود التأمين البحري وهي مدة تختلف عن المدة المحددة بعقود البيع والتوريد المنصوص عليها في قانون التجارة والقانون المدني وكان قانون التجارة البحرية هو الأولى بالتطبيق باعتباره القانون الخاص والواجب التطبيق على وقائع النزاع والحالة المعروضة، حيث نصت على: (يسقط بحكم مرور الزمن بعد سنتين من تاريخ استحقاق الدين كل الدعاوى المتفرعة عن عقد التأمين خلال الدعاوى التي يقرر لها القانون مهلة أقصر ما لم يثبت المدعي أنه كان يستحيل عليه رفع الدعوى).

وحيث إن العقد موضوع الدعوى (بوالص تأمين) هو  عقد تأمين والذي تحكمه المادة (٢٩٦) من قانون التجارة البحرية، ولما كانت البضاعة محل بوالص الشحن لم تسلم للجهة المدعية وهي بالتالي تنزل منزلة الهالكة وتعتبر في حالة هلاك حقيقي وفقاً لمتطلبات المادة (٢٩٦) من قانون التجارة البحرية، وحيث علمت المدعية  بواقعة هرب الباخرة كما سبق لها اقامة دعوى على مالك الباخرة وبالتالي فانها  تعلم بهذا الخطر الموجب للتعويض،ولم تباشر أي إجراء قضائي لقطع التقادم، مما يجعل الدعوى غير مسموعة لعدم تقديمها في الميعاد القانوني المنصوص عليه في المادة (۳۸۳) من قانون التجارة البحرية، والمحدد بمدة سنتين على تاريخ الاستحقاق تحقق الخطر المؤمن عليه وهو هلاك البضاعة.

  1. قانون الجمارك الذي يحكم الدعوى الجمركية الجزائية لم يتضمن أي نص قانوني أو قيد يمنع من أقيمت عليه دعوى جمركية أو تهريب جمركي من المطالبة بأية متى كانت تربطه به عقود ومن ضمنها بوالص الشحن متى تحققت شروطها، كما ان النزاع الحقوقي غير متوقف على الفصل في القضية الجزائية الجمركية ولا تعتبر مانعا أو حائلا قانونياً من إقامة دعوى التعويض على شركة التأمين في ضوء أن موضوع الدعوى الجمركية وهو جرم التهريب الجمركي غير مرتبط بالعلاقة القانونية القائمة بين الجهة المشترية وشركة التأمين التي تستند لعقد التأمين، وبالتالي عدم تحقق شروط الاستحالة القانونية لغايات إقامة دعوى التعويض عليها .

  2.  الادعاء بأن عدم تفريغ الشحنة وإعادة الشحن والهرب من قبل الباخرة وأنه يجعل بوليصة التأمين سارية المفعول طالما أن عملية تأخير التنفيذ خارجة عن إرادة المدعية، مستوجب الالتفات عنه ذلك أن عقود وبوالص الشحن قد أبرمت لغايات تأمين الخطر الذي تم التأمين من أجله وهو هلاك البضاعة أو ما هو في حكم الهلاك أو منزلته وحيث إن البضاعة المؤمن عليها لم يتم تسليمها لعدم صلاحيتها للاستهلاك الحيواني وتعفنها وهرب الباخرة الناقلة للبضاعة وحيث إن الخطر المؤمن منه قد تحقق منذ تاريخ علم المدعية بنتائج الفحوصات وبتاريخ اقامة المدعية لدعوى التعويض على صاحب الباخرة ،وكذلك بتاريخ الملاحقة الجزائية من قبل النيابة الجمركية بتاريخ الإحالة لمحكمة الجمارك بتاريخ أيضًا، وحيث إن هذه الدعوى أقيمت بعد مرور أكثر من سنتين بعد الميعاد القانوني المقرر لإقامة الدعوى فلا تكون مسموعة قانوناً، وإن عدم تفريغ الحمولة لا ينهض سبباً لاستمرار العقد أو تجديده التلقائي، وإن الإنذار العدلي الصادر عن الجهة المدعية الذي هو من صنعها لايعتبر إجراء قضائيا قاطعا للتقادم وفقاً للمادة (٤٦٠) من القانون المدني طالما أن الأوراق قد خلت من أي جواب من المدعى عليها.

رقم الطعن: تمييز حقوق هيئة عامة رقم(٣٢٧٥/٢٠٢٥)

كيف تقيم محتوى الصفحة؟