accessibility

مبادئ ودراسات

المبادئ القانونية:

أولاً: مبدأ حجية الحكم الجزائي أمام القضاء المدني ونطاقه:

  • الحكم الجزائي الصادر بالبرأة أو عدم المسؤولية أو بالإسقاط أو بالإدانة له قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية وملزم لها فيما يتعلق بوقوع الجريمة ووصفها القانوني ونسبتها إلى فاعلها في الدعوى التي لم يكن قد فصل فيها نهائيًا، فإذا صدر قرار جزائي قطعي قضى بأن سبب الوفاة كان بتفاقم الإصابة الناتجة عن حادث السير ولا يجوز إعادة البحث في سبب الوفاة أمام القضاء المدني ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة.

  • ترتبط المحكمة المدنية بما فصل فيه الحكم الجزائي بحدود الوقائع التي يكون إيرادها ضروريًا، أما الوقائع التي لا يكون إيرادها ضروريًا في الحكم الجزائي فلا تقيد القاضي الوطني وحيث إن نسبة المساهمة في الحادث بالنسبة للحكم الجزائي لا تؤثر إلا في مدى العقوبة وهي ليست من المسائل الضرورية اللازمة لقيام الحكم الجزائي، فيستطيع الحكم المدني أن يؤكد أن الضرر نشأ عن فعل المحكوم عليه وحده وأن يلزمه بدفع كامل التعويض أو أن يقرر أن هناك عوامل أخرى ساهمت في إحداث الضرر.

  • تتحدد مسؤولية شركة التأمين عن بالتعويض عن الأضرار التي تتسبب بها المركبة المؤمنة لديها في إحداث الضرر في تفاقم الحالة الصحية للمضرور التي أدت إلى وفاته والتي تحدد بالخبرة الفنية أمام المحكمة المدنية، ولا يسوغ للمحكمة الاستئنافية إلزام شركة التأمين بدفع كامل التعويض دون مراعاة نسبة مساهمة المركبة المؤمنة لديها في إحداث الضرر.

ثانياً: مبدأ حدود سلطة محكمة الاستئناف عند النقض.

  • سلطة محكمة الاستئناف في الإصرار على قرارها المنقوض ليست مطلقة، بل يجب أن تتقيد بما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة التمييز بهيئتها العامة، إذا كان النقض متعلقاً بمسائل الواقع أو الإجراءات الشكلية مثل استيفاء الرسوم.

  • العبرة إذا ما تم دفع الرسم من عدمه هي للحقيقة والواقع ، إذا تضمن قرار النقض توجيه محكمة الاستئناف للتحقق من دفع فرق الرسم من عدمه فلا يعني ذلك تكليف المميز بدفع فرق الرسم مرتين فإذا تبين للمحكمة الاستئنافية أن فرق الرسم مدفوع فيكون النقض استوفى غايته فلا يقبل من محكمة الاستئناف الإصرار على قرارها إذا تبين لها أنه تم استيفاء الرسم ويكون إصرارها في غير محله.

ثالثاً: توزيع التعويض للورثة في التأمين الإلزامي:

  • التعويض الذي يطالب به ورثة المتوفي عن الضرر الذي يلحق بهم نتيجة الفعل الضار الذي وقع عليهم يستند إلى المسؤولية القانونية ولا يعتبر من تركة المتوفى ويعد ضررًا شخصيًا لأنه لم يكن داخلًا في ذمة المتوفي قبل وفاته حتى يصار إلى توزيعه بينهم حسب أنصبتهم الشرعية.

  • التعويض المحكوم فيه للورثة يشترط أن لا يتجاوز المبلغ الذي تلزم فيه شركة التأمين وفق نص المادة (3/أ) من تعليمات مسؤولية شركة التأمين في التأمين الإلزامي للمركبات.

  • استقر الاجتهاد القضائي على أنه في حال ثبوت مسؤولية شركة التأمين يكون من حق الورثة مجتمعين أو منفردين مطالبة شركة التأمين بالتعويض سندً لنصي المادتين (413 و415) من القانون المدني وأن طريقة التوزيع من حق الورثة ولا يجوز لشركة التأمين التخلص من جزء من مسؤوليتها بالمجادلة بأن الدعوى مقامة من أحد الورثة فمن الجائز لأحد الورثة المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية ودون حاجة لإثبات الضرر لأنه مفترض ودون حاجة لإجراء الخبرة الفنية.

رأي المخالفة

للقاضي محمد عمر مقنصة حول حدود مسؤولية شركة التأمين المحددة بما جاء في تعليمات مسؤولية شركة التأمين

شركة التأمين ملزمة بتعويض المتضرر عن الأضرار التي تسببت بها المركبة المؤمنة لديها تأميناً إلزامياً وفقاً لأحكام نطام التأمين الإلزامي للمركبات رقم (24) لسنة 2010 دون اعتبار لنسبة مساهمة المركبة المؤمنة لديها في إحداث الضرر في تفاقم حالتها الصحية ومن ثم وفاتها، مما يتعين القضاء لورثة المتوفى بكامل التعويض الذي حددته التعليمات بعشرين ألف دينار طالما أن الوفاة ناجمة عن الحادث وكانت المسؤولية كاملة تقع على كاهل سائق المركبة المؤمنة لدى الشركة بموجب حكم قضائي قطعي ولم تنقطع صلته بذلك الحادث.

رقم الطعن التميزي: تمييز حقوق هيئة عامة رقم (6054/2025).

كيف تقيم محتوى الصفحة؟